وجريتُ في الاعتناء بها على طريقة تصحيح النص من الأخطاء بقدر الإمكان ، مع إخراجه في حلة قشيبة ، غافلًا عن الإشارة إلى الأخطاء الواضحة الواقعة من ناسخ المخطوطة ، مع وضع ما رأيته مقيمًا للنص بين معقوفتين [ ]
راجيًا أن يكون إخراجه على هذه الصفة مطابقًا لمراد المصنف والله من وراء القصد ، وهو سبحانه ولي التوفيق .
الإمام الشريف التِّلِمْسَاني
هو الإمام العالم العلامة المجتهد الفقيه الصدر الكبير القدوة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن يحيى بن علي ، الحسني ، المعروف بالشريف التلمساني .
ولد بتِلِمْسَان سنة 710 ه ، وأخذ عن مشايخها وغيرهم مثل: أبي زيد بن يعقوب ، وابني الإمام التلمسانيين ، وابن عبد السلام التونسي ، وأبي عمران المشذالي ، والسطي ، والقاضي أبي عبد الله بن هدية ، ولازم الإمام الآبلي كثيرًا وانتفع به .
كان من كبار العلماء المحققين ، وترجمته حافلة بالثناء والتعظيم من علماء عصره وغيرهم ، انظر على سبيل المثال كتاب نيل الابتهاج للتنبكتي (430 - 445) .
لم يكن مكثرًا من التصنيف ، له:
مفتاح الوصول إلى ابتناء الفروع على الأصول ، جليل جدًا ، مطبوع مشهور .
وشرح جمل الخونجي ، مخطوط .
وهذا الكتاب .
توفي رحمه الله تعالى بتلمسان سنة 771 هـ .
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا
قال الشيخ الإمام الفقيه العالم العلامة ، فريد عصره وسيد أهل ظهره ، جامع أشتات العلوم ومحققها، السيد أبو عبد الله محمد ابن العدل أبي العباس أحمد بن علي ، الحسني النسب ، التلمساني الدار، المعروف بالشريف فيها ، رحمه الله وعفا عنه بمَنِّه وكرمه:
الحمد لله رب العالمين
سألتَ - وفَّقَنا اللهُ وإياكم - عن مثارات الغلط في الأدلة ، ورغبت منَّا حصرَها بالوجه الصناعي ، وتمثيلها بالمُثُول العقلية والفقهية ، فأجبتُك إلى ذلك ، مستعينًا بالله ومتوكلًا عليه ، وأقول - والله الموفق -: