9ـ وقال الشيخ الحصني أيضًا في كفاية الأخيار ج2 صـ225 كتاب الأقضية عند ذكر من لا تُقبَل شهادتهم:"... فلا تُقبل شهادة القمّام ، وهو الذي يجمع القمامة أي الكناسة ويحملها ، وكذا القيّم في الحمّام ، ومَنْ يلْعب بالحمام يعني يُطيّرها لينظر تقلّبها في الجو ، وكذا المغنّي سواء أتى الناس أو أتوه ، وكذا الرّقاص كهذه الصوفيّة الذين يسعون إلى ولائم الظلمة والمكسة ، ويُظهرون التواجد عند رقصهم ، وتحريك رؤوسهم ، وتلويح لحاهم الخسيسة كصنع المجانين ، وإذا قُرئ القرآن لا يستمعون له ، ولا يُنصتون ، وإذا نعق مزمار الشيطان صاح بعضهم على بعض بالوسواس قاتلهم الله ما أفسقهم وأزهدهم في كتاب الله ، وأرغبَهم في مزمار الشيطان وقرن الشيطان ، عافانا الله من ذلك". انتهى
· ثالثًا المذهب المالكي
1ـ فقد جاء في كتاب"ترتيب المدارك"للقاضي عياض 2/54:"قال التِّنيسيُّ: كنا عند مالك وأصحابه حوله ، فقال رجلٌ مِنْ أهلِ نَصيبين: عندنا قوم يُقال لهم الصوفيّة ، يأكلون كثيرًا ، ثمّ يأخذون في القصائد ، ثمّ يقومون فيرقصون ؟ فقال مالك: أَصبيانٌ هم ؟ قال: لا ، قال: أمجانينُ هم ؟ قال: لا ، هم قومٌ مشايخ ، وغيرُ ذلك عقلاء ، فقال مالك: ما سمعتُ أنّ أحدًا من أهل الإسلام يفعلُ هذا !!"
فقال له الرجل: بل يأكلون ، ثمّ يقومون ويرقصون دَوَائبَ ، ويلطم بعضُهم رأسه ، وبعضهم وجهه ، فضحك مالك ثم قام فدخل منزله ، فقال أصحابُ مالك للرجل: لقد كنتَ يا هذا مشؤومًا على صاحبنا ، لقد جالسناه نيِّفًا وثلاثين سنة ، ما رأيناه ضحك إلا في هذا اليوم !"انتهى"