الصفحة 9 من 40

10ـ يقول الإمام أبو الطيب طاهر الطبري شيخ الشافعية ( 348-450هـ ) في آخر كتابه في ذمِّ السماع: فمن حظّه من التصوف الإلحاح في الطلب ، وكثرة الأكل ، وسهر الليل ، وسماع الغناء ، والفرقعة بالأصابع ، ودق الرجل والطقطقة بالقضيب ، فإنّما هو راكب ظلماء ، وخابط عشواء قد أسرته شهوته ، و أهلكه هواه ، وغلبته نفسه ، وقطعته الغفلة عن الاهتمام بالدين وسياسة النفس ، وكان من الهالكين إلا أن يتوب الله عليه . انتهى

11ـ وقال الشيخ تقي الدين الحصني الشافعي في كتابه"كفاية الأخيار"ج1 صـ 159 وهو من الكتب المعتمدة في المذهب ، في كتاب الزكاة ؛ عند بيان الأصناف التي تُدفع إليهم الزكاة:"... الأراذل من المتصوّفة الذين قد اشتهر عنهم أنهم من أهل الصلاح المنقطعين لعبادة ربّهم ، قد اتخذ كل منهم زاوية أو مكانًا يُظهر فيه نوعًا من الذكر ، وقد لفَّ عليهم من له زي القوم وربّما انتمى أحدهم إلى أحد رجال القوم كالأحمدية والقادرية ، وقد كذبوا في الانتماء ، فهؤلاء لا يستحقّون شيئًا من الزكوات ، ولا يحلُّ دفع الزكاة إليهم ، ومَنْ دفعها إليهم لم يقع الموقع وهي باقية في ذمّته ، وأمّا بقيّة الطوائف وهم كثيرون كالقلندرية والحيدرية فهم أيضًا على اختلاف فرقهم فيهم الحلولية والملحدة ، وهم أكفر من اليهود والنصارى ، فمن دفع إليهم شيئًا من الزكوات أو من التطوعات فهو عاصٍ بذلك ، ثم يلْحَقُه بذلك من الله العقوبة إن شاء ، ويجب على كل من يقدر على الإنكار أن يُنكر عليهم ، وإثمهم متعلّق بالحكام الذين جعلهم الله تعالى في مناصبهم لإظهار الحق ، وقمع الباطل وإماتة ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بإماتته والله أعلم".انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت