2ـ وقال أبو العبّاس القرطبي المحدّث صاحب"المفهم في شرح صحيح مسلم"عند كلامه على الغناء عند الصوفيّة:".. وأمّا ما ابتدعته الصوفيّة في ذلك ، فمِن قَبيل ما لا يُخْتَلفُ في تحريمه ، لكنّ النفوس الشهوانيّة غلَبَت على كثيرٍ ممن يُنسَبُ إلى الخير ، حتى لقد ظهَرَتْ من كثير منهم فَعَلاتُ المجانين والصبيان ، حتى رَقَصوا بحركاتٍ متطابقة ، وتقطيعاتٍ متلاحقة ، وانتهى التَّواقُحُ بقومٍ منهم إلى أن جعلوها مِنْ بابِ القُرَب وصالحِ الأعمال ، وأنَّ ذلك يُثمِرُ سَنِيَّ الأحوال ، وهذا على التحقيق: مِنْ آثار الزندقة ، وقول أهل المَخْرَقَة ، والله المُستعان"انتهى
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي عقِبَه:"وينبغي أن يُعْكَسَ مُرادهم ، ويُقرأ: ( يُثمرُ سَيِّءَ الأحوال عوض سنيَّ الأحوال ) انتهى انظر فتح الباري 2/368"
3ـ وجاء في المدخل لابن الحاج المالكي الصوفي 3/98: ( فصلٌ ) وأشدُّ من فعلهم السّماع كونُ بعضهم يتعاطونه في المساجد ؛ وقد تقدّم توقير السلف رضي الله عنهم للمساجد ؛ كيف لا يكون ذلك وقد كانوا يكرهون رفع الصوت فيه ذكرًا كان أوغيره . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رفع الصوت بالقراءة فيه ، وبعضُ هؤلاء يفعلون السماع على ما هو عليه اليوم في المساجد ويرقصون فيها وعلى حُصُرِ الوقف ! انتهى