4ـ وقال القاضي أبو بكر الطرطوشي في كتابه المسمى بكتاب"النهي عن الأغاني":.. وبلغنا أنّ طائفة من إخواننا المسلمين ؛ وفّقنا الله وإيّاهم ؛ قد استزلّهم الشيطان واستهوى عقولهم في حبِّ الأغاني وسماع الطقطقة واعتَقَدَتْه مِنَ الدِّين الذي يُقرّبهم من الله تعالى وجاهرَت به جماعة المسلمين وشاقّت به سبيل المؤمنين وخالفت العلماء والفقهاء وحمَلَةَ الدين { ومن يُشاقق الرسول من بعد ما تبيّنَ له الهُدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين ، نولّه ما تولّى ونُصْله جهنّم وساءت مصيرًا } وقد سُئلَ مالك رحمه الله عمّا رخّص فيه أهلُ المدينة منَ الغناء . فقال: إنّما يفعله عندنا الفسّاق ، ونهى عن الغناء واستماعه . وأمّا أبو حنيفة رحمه الله فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب ، وكلّ ذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحمّاد وإبراهيم والشعبي لا اختلاف بينهم في ذلك ، و لا نعلم أيضًا بين أهل البصرة خلافًا في كراهيّة ذلك والمنع منه . وأمّا الشافعي رحمه الله فقال في كتاب القضاء: إنّ الغناء لهوٌ مكروه ويشبه الباطل والمحال . وكان الشافعي يكره الطقطقة بالقضيب ويقول وضعته الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن القرآن . ... وهذه الطائفة ( يعني الصوفية ) مخالفة لجماعة المسلمين لأنهم جعلوا الغناء دينًا ورأت إعلانه في المساجد والجوامع . انتهى المدخل 3/101
5ـ وقال الحسن:"ليس الدفّ من سنّة المسلمين"، وقد سأَلَ إنسانٌ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن الغناء .فقال: أنهاك عنه وأكرهه لك ، قال أحرامٌ هو ، قال: انظر يا ابن أخي إذا ميّزَ الله بين الحقّ والباطل منْ أيّهما يحصل الغناء ؟
وقال الحكم بن عيينة رحمه الله: السماع يورث النفاق كما ينبت الماء الزرع .
وقال الفضيل بن عياض: الغناء رقية الزنا .
وقال الضحاك: الغناء مفسدة للقلب مسخطة للربّ .
وقال ابن الكاتب: إيّاك والغناء .
وقال المُحاسبي في رسالة الإرشاد: الغناء حرام كالميتة .