وقال بعض الزهاد: الغناء يُورث العناد في قوم ، ويورث التكذيب في قوم ، ويورث الفساد في قوم .
قال ابن الحاج: (( ونحنُ لا نذمّ إنشاد الشعر ولا نحرّمه ، وإنما يصير الشعرُ غناءً مذمومًا إذا لُحّنَ وصُنعَ صَنْعَةً تورثُ الطرب وتزعج القلب وهي الشهوة الطبيعية ) ). انتهى المدخل 3/105
6ـ وقال ابن الحاج المالكي: فإن قيل: أليس قد روي عن جماعة من الصالحين أنهم سمعوه ؟ قُلنا: ما بلغنا أنّ أحدًا من السلف الصالح سمعه و لا فعله ، وهذه مصنّفات أئمة الدين وعلماء المسلمين مثل مصنّف مالك بن أنس وصحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وكتاب النسائي رضي الله عنهم إلى غيرها خالية من دعواكم وهذه تصانيف فقهاء المسلمين التي تدور عليها الفتوى قديمًا وحديثًا في شرق البلاد وغربها ، فقد صنّف المسلمون على مذهب مالك بن أنس تصانيفَ لا تحصى وكذلك مصنّفات علماء المسلمين على مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من فقهاء المسلمين ، وكلّها مشحونة بالذبّ عن الغناء وتفسيق أهله ! فإن كان فعله أحدُ من المتأخّرين فقد أخطأ ولا يلزمنا الاقتداء بقوله ونترك الاقتداء بالأئمة الراشدين . انتهى
المدخل 3/108
7ـ فإن سألوا عن معنى قراءة القرآن بالألحان . فالجواب: أنّ مالكًا قال: لا تعجبني القراءة بالألحان ولا أحبه في رمضان ولا غيره لأنّه يُشبه الغناء ، ويُضحك بالقرآن فيُقال فلان أقرأ من فلان .
وقال مالك: لم تكن القراءة في المصحف في المسجد من أمرِ الناس القديم ، وأوّل منْ أحْدَثَه الحجّاج. وقال: وأكره أن يُقرأ في المصحف في المسجد .
وقال بعض الصالحين: مَنْ تلذّذَ بألحان القرآن حُرِمَ فَهْمَ القرآن .