فلا يُتقرب إلى الله إلا بما شرع وعلى الوجه الذي شرع ، فمِن كلام السلف: لن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها .
وسئل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن الصراط المستقيم فقال: (( تركنا محمد صلى الله عليه وسلم في أدناه وطرفه في الجنة ، وعن يمينه جواد و عن شماله جوادّ(جمع جادة) وعليها رجال يدعون من مرّ بهم ، هلم لك ، هلم لك . فمن أخذ منهم في تلك الطرق سُلك به إلى النار ، ومن استقام على الطريق الأعظم انتهى به إلى الجنة ))ثم تلا ابن مسعود هذه الآية: { و أنَّ هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرّقَ بكم عن سبيله } .
وحين ذكر عليه السلام أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قيل من هي يا رسول الله ؟ قال: (( ما أنا عليه وأصحابي ) ). أو كما قال عليه السلام إلى غير ذلك مما جاء في هذا الباب ولا يُحصى كثرةً .