"وليس في بيت المقدس مكان يقصد للعبادة سوى المسجد الأقصى؛ لكن إذا زار قبور الموتى وسلم عليهم، وترحم عليهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه فحسن؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول أحدهم:"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم". مجموع الفتاوى (27/ 13) ."
وقال أيضًا:
"المسجد الأقصى صلت فيه الأنبياء من عهد الخليل، كما في الصحيحين عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله:"أي مسجد وضع أولًا؟ قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة، ثم حيث ما أدركتك الصلاة فصل فإنه مسجد"وصلى فيه من أولياء الله ما لا يحصيه إلا الله، وسليمان بناه هذا البناء، وسأل ربه ثلاثًا: سأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وسأله حكمًا يوافق حكمه، وسأله أنه لا يَؤُمّنَ هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا غفر له."
ولهذا كان ابن عمر يأتي من الحجاز؛ فيدخل فيصلي فيه، ثم يخرج ولا يشرب فيه ماء؛ لتصيبه دعوة سليمان. وكان الصحابة ثم التابعون يأتون ولا يقصدون شيئًا مما حوله من البقاع، ولا يسافرون إلى قرية الخليل ولا غيرها. مجموع الفتاوى (27/ 258) .
حقيقة المسجد الأقصى: