والمراد بحق العبد: ما يتعلق به مصلحة خاصة .. كحرمة مال الغير ، ولذا يباح بإباحة المالك ، ولا يباح الزنا بإباحة الزوج .
وأعترض على الأول ، بأن: الصلاة ، والصيام ، والحج .. حقوق الله تعالى ، وليست منفعتها عامة .
وأجيب: بأنها شرعت لتحصيل الثواب ، ورفع الكفران ، وهذا منفعة عامة لكل من له أهلية التكليف ، بخلاف حرمة مال الغير] (1) .
والحق /
أن الحقَّ ، هو: كلُّ ما أمكن المطالبة به ، أو مباشرة كافَّة التصرفات الشرعية فيه ، أو دفع الآخرين عنه .
وهذا /
خير ضابطٍ نستطيع وضعه في الباب .. وتفصيله:
أن الإنسان له أن .. يطالب:
( بأن يحيا .
( وأن يًعير عن رأيه .
( وأن يفسح المجال له لكي يعمل .
( وأن يأمن على نفسه .
( وأن يأمن وعلى ماله.
( وأن يأمن على عِرضه
( وأن يتملك .
( وأن يشغل حيِّزًا في هذا الكون …. الخ .
فكل هذه حقوق ، لجواز المطالبة بها وهي ما تسمى في زماننا بـ: [ الحقوق الأساسية ] ، [ والحقوق الدستورية ] ، و [ الحقوق الإنسانية ] .
وله أن يطالب:
( بدينه .
( وحضانة ولده .
( ومطاوعة زوجته له …. الخ .
2.أن للإنسان أن يباشر:
( الاستعمال لملكه .
( والاستغلال له .
( والانتفاع به .
( والتصرف به ، بـ: البيع ، والرهن ، والهبة ، والوصية ، والإعارة ، والإجارة .. الخ .
3.للإنسان أن يدفع عن نفسه:
( الاحتيال .
( والاعتداء .
( والسرقة .
( وانتهاك ماله .
( وانتهاك عِرضه .
( وأن يدفع عن نفسه من يريد أن يسلبه حقًا من حقوقه .
تقسيمات الحقوق /
تقسم الحقوق تقسيمات عديدة:
1.الحق المالي ، والحق غير المالي .
فالمالُّي: وهو الذي يُعتاض عنه ، كما في قوله تعالى: يا أيها
الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى اجل مسمى فاكتبوه … وليملل
الذي عليه الحق فان كان الذي عليه الحق ضعيفًا .. (2) .
(1) الكشاف للتهانوي - 2 / 82 .
(2) البقرة / 282 .