وعليه وفي إطار البيوع سوف نتكلم عن بيع المرابحة وعن البيع بالإقساط مع زيادة في الثمن عند تحديد الأجل ومدته وهذه من الصور المشاعة في كافة العمليات التجارية سواء التي تقوم بها شركات البيع أو تقوم بها بعض المصارف ولذلك سنفرد لذلك مبحثًا نتناوله بشي من التفصيل.
المبحث الثاني
مفهوم بيع المرابحة والتقسيط وبعض احكامه
المطلب الاول
بيع المرابحة وحكمه
هو البيع براس المال وربح معلوم. ويتشرط علمهما براس المال فيقول راس مالي فيهه أو هو علي بمائة بعتك بها وربح عشرة. [1] ويقول بن قدامه (فهذا جائز لا خلاف في صحته. ولا نعلم فيه عند احد كراهة [2] .
وبيع المرابحة جائز عند الفقهاء ويقول بن رشد (اجمع العلماء علي إن البيع صنفان: مساومة ومرابحة , وان المرابحة هي: إن يذكر البائع للمشترى الثمن الذي اشتري به السلعة. ويشترط عليه ربحًا ما للدينار أو الدرهم. [3] وذكر الحنفية إن الحاجة ماسة إلي بيع المرابحة لان الغبي الذي لا يهتدي في التجارة يحتاج إلي إن يعتمد فعل الذكي المهتدي وتطيب نفسه بمثل ما اشتري وبزيادة ربح. موجب القول بجوازه ولهذا كان مبناه علي الأمانة والاحتراز عن الخيانة وعن شبهتها واشترط الحنفية لصحة بيع المرابحة أن يكون العوض مما له مثل كالنقدين والحنطة والشعير , وما يكال ويوزن العددي المتقارب لأنه إذا لم يكن له مثل يكون قد ملكه بالقيمة وهي مجهولة واشترط الحنفية كذلك إلا يكون في المرابحة خيانة فإذا اطلع المشتري علي خيانة في المرابحة فهو بالخيار عند أبي حنيفة إن شاء أخذه بجميع الثمن وان شاء تركه. وقد أجاز الحنفية في بيع المرابحة أن يضاف إلي راس المال أجرة القعار والطرار والصبغ والفتل وأجرة حمل الطعام لان العرف جار بإلحاق هذه الأشياء براس المال في عادة التجار علي إن يقول قام علي بكذا ولا يقول اشتريته بكذا حتي لا يكون كاذبًا. [4]
(1) المغني لابن قدامة الجزء 4 ص 199 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الجزء 2 ص 213
(2) المغني لابن قدامة الجزء 4 ص 199
(3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الجزء 2 ص 240
(4) فتح القدير الجزء 6 ص 494 - 500