المطلب الثاني:
بيع المرابحة للأمر بالشراء
تعريفه: هو بيع يتفق فيه شخصان أو أكثر علي تنفيذ الاتفاق يطلب فيه الأمر من المأمور شراء سلعة معينة او موصوفه بوصف معين ويعده بشراء السلعة منه وتربيحه فيها على أن يعقدا بعد ذلك عقدًا بالبيع هذا البيع اجازه بعض العلماء منهم الإمام محمد الحسن الشيباني والامام الشافعي والامام جعفر الصادق وورد جوازه في الموطا وفي خليل وحواشيه في كتب المالكيه [1]
والقائلون بجوازه أشترطوا لصحته عدم الزام الامر بوعده وجعلوا له الخيار في أمضاء البيع المتواعد عليه او رده عندما يمتلك المأمور السلعة يعرضها عليه [2]
وحقيقه مثل هذا البيع يقوم على الاتفاق المبرم ما بين المشترك و البائع فلربما يكون البائع خبيرًا في سلع معينة أو بضاعة معينة فيطلب منه المشترى ان يشترى له تلك السلعه حسب الاوصاف المذكوره وبناء على ذلك يقوم البائع أيًا كان شركه أو متجر أو مصرف بشراء تلك البضاعه وبعدها يكون الخيار للمشترى فله ان يشتريها بناء على ذلك الوعد ويعطيه قيمتها زائدًا ربحًا معينًا اتفقا عليه وعليه فان مثل هذا الوعد ينبغي الوفاء به حتى لا يتضرر البائع وعليه فان الفقهاء تكلموا عن الوعد وهل يجب الوفاء به أم لا ولقد تناولت هذا الموضوع باسهاب وتفصيل في كتاب الحق والزمه والالتزام وأثرهم بالموت ولاهميه هذا الأمر يشار إليه في هذا المطلب في احكام المرابحة
المطلب الثالث
الوعد من حيث لزومه أو عدمه
عرف الفقهاء الوعد (أو العدة) : (بأنه إخبار عن إنشاء المخبر معروفًا في المستقبل) [3] وبهذا يفرق الفقهاء بين العدة والالتزام لأنه ليس في العدة إلزام الشخص نفسه شيئًا. وذكر الحطاب أن الفرق بين ما يدل علي الالتزام وما يدل علي العدة المرجع فيه إنما هو ما يفهم من سياق الكلام وقرائن الأحوال بحيث دل الكلام علي الإلزام، ولا يفرق بين العدة والالتزام بصيغة الماضي والمضارع كما قد يتبادر للفهم، ثم يقول الحطاب أيضا إن الالتزام قد يكون بصيغة المضارع إذا دلت القرائن عليه كما يفهم من كلام الشيخ خليل في مختصره في باب الخلع قوله""ولزمت البينونة إن قال إن أعطيتني ألفا فارقتك ...""ثم ذكر الحطاب
(1) المرابحة اصولها واحكامها للدكتور احمد علي عبد الله ص 180 - 189
(2) المرجع السابق
(3) تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب بكتاب فتح العلى المالك للشيخ عليش: 254:1.