فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

و قال بهذا القول كل من فقهاء الحنابلة (1) و المالكية (2) لما يحوي هذا العقد بين طياته على كثير من الغبن و الاستغلال لحال المسترسل .

و استدل أصحاب الاجتهاد الثاني لما ذهبوا إليه بكثير من الأحاديث و لعل أهمها ما يلي:

... 1- جعفر بن محمد عن أبيه عن علي مرفوعًا: ( غبن المسترسل ربا ) . (3)

... و في تفسير هذا الحديث قولان لأهل العلم (4) أحدهما:

... أنه هو الذي لا يعرف القيمة الحقيقية السلعة .

و الثاني: هو الذي لا يعرف أن يماكس بل يطمئن إلى لبائع ، و يقول له أعطني هذه السلعة دون أن يماكسه في السلعة و سعرها .

2-عن أبي أمامة مرفوعا: ( غبن المسترسل حرام ) . (5) فمنطوق هذا الحديث يبين حرمة غبن المسترسل .

3-عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه و سلم أنه يخدع في البيوع ، فقال: من بايعت فقل لا خلابة . (6)

(1) -ابن قدامة ، المغني ، ج 3/584 ، وانظر ابن تيمية في مجموع الفتاوى المجلد التاسع و العشرون الجزء التاسع ، ص 360.

(2) - التسولي ، أبو الحسن علي بن عبد السلام ، البهجة في شرح التحفة ، ج2/106.

(3) - رواه البيهقي في السنن الكبرى ، انظر المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير ، ج4/400 و انظر الهيثمي في مجمع الزوائد و منبع الفوائد ، ج4/79. و قال عنه الشيخ ناصر الدين الألباني في ضعيف الجامع الصغير حديث ضعيف برقم 3908 .

(4) - لبن القيم الجوزية ، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ، ص 251.

(5) - رواه الطبراني في الكبير، انظر في الجامع الصغير للسيوطي ، 2/355. و قد ضعف الشيخ ناصر الدين هذا الحديث و قال عنه في سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة ضعيف جدًا برقم 667 وقال عنه في ضعيف الجامع الصغير حديث ضعيف برقم 3907.

(6) - رواه البخاري في صحيحه ، كتاب البيوع ، ج10/12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت