الصفحة 3 من 6

-الليبرالية تقول: الفرد له حرية مطلقة في أن يفعل ما يريد من غير قيود -لا شرعية ولا عرفية-، اللهم إلا إذا صادمت حريته حرية إنسان آخر.

"فحريتك تقف عند حدود حرية الآخرين"و"أنت حر ما لم تضر".

فهناك حرية الإجهاض وحرية الزنى وحرية الشذوذ وحرية الكفر والارتداد عن دين الله تعالى بل والتصريح بالكفر تحت راية حرية الاعتقاد وحرية التعبير، وأنا لا أظن أن شباب حركة 25 يناير ينادون بهذه الإباحية أو يناضلون عنها، ولكن هذه هى الليبرالية كما وضعها أصحابها وهذه هى الدولة المدنية التي ينادون بها.

-أما الإسلام فيقول: الفرد عبد لله تعالى"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ""أنت حر ما لم تخالف شرع الله""حريتك تقف عند حدود الشرع"فكل ما يخالف شرع الله أنت ممنوع منه ولو رأى الناس جميعا أنه لا ضرر فيه.

-الليبرالية تقول: حقوق الفرد تمليها عليه غريزته وإرادته فما يريده الفرد حق له طالما أنه لا يمثل تعديًا على غيره.

-والإسلام يقول: حقوق الفرد وواجباته إما أن تكون غريزية نظمها الشرع بحيث أن طرق إشباعها غير متروكة للفرد يختار منها ما يشاء، أو حقوق وواجبات شرعية محضة لا تدفع إليها الغريزة وإنما جاء بها الشرع.

-الليبرالية تقول: السلطة أداة لحراسة الحريات وتنظيمها.

-والإسلام يقول: السلطة أداة لحراسة الدين وسياسة الدنيا بالدين.

-الليبرالية تقول: فصل الدين عن الحياة ومحاصرته في المحاريب، فالدين علاقة بين العبد وربه تتمثل في طقوسه الشخصية التي يتعبد بها لا غير.

فلا دين في السياسة، ولا دين في الاقتصاد، ولا دين في أي مظهر من مظاهر الحياة كالرياضة أو الفن ... الخ.

فالليبرالية في الحقيقة هي الاسم الحركي للعلمانية اللادينية ولا يمكن أن تكون ليبرالية حقيقية إلا إذا كانت علمانية.

-والإسلام يقول:"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"فالحياة كلها لله كما أن الصلاة والنسك لله، وشرع الله ينظم كل مظاهر النشاط الإنساني فينظم العلاقات الشخصية، والعلاقات الدولية في السلم والحرب، وينظم العلاقات الاقتصادية، ويحكم في الدماء، والأموال، والأعراض، بل حتى علاقة الإنسان بالجمادات والحيوانات ينظمها الشرع، وما من نازلة أو أمر إلا ولله فيه حكم تحصل السعادة للبشرية جميعها بامتثاله؛ لأنه سبحانه خالق البشر وهو أعلم بما يصلحهم"ألَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ".

-الليبرالية تقول:"الحكم للشعب"الشعب هو مصدر السلطات، وهو المشرع.

-والإسلام يقول:"إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ"،"وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ"،"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ".

فالحكم لله، والتشريع حق له وحده سبحانه، وأحكام الشرع واجبة التنفيذ أرادها الشعب أو لا، رضيها أو لم يرضها، قال تعالى"وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا".

-الليبرالية تقول:"ديمقراطية"حكم الشعب فما تأتي به صناديق الاقتراع هو المتبع وإن خالف شرع الله، والتصويت حق لكل أحد، للفاسق والجاهل والراقصة والشاذ ومدمن المخدرات، فطالما أنه مواطن فإنه يستطيع أن يقول رأيه في أعظم أمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت