فهرس الكتاب
قلت: هذا الشيخ قال فيه الحافظ ابن حجر: (( مقبول ) ) ( يعني حيث يتابع وإلا فضعيف ) ، وإنما حكمنا بجهالته لتفرد واحد بالرواية عنه ولقول الإمام الذهبي في الميزان: (( لا يعرف ) )، ولم يحتج به مسلم بل روى له حديثًا واحدًا في أسباب النزول ( 2775 ) ، فإن كان من مبطل فاحش ومخلط فهو الإمام الذهبي الذي جهله ، وليس نحن ، على قاعدة الدكتور .
وقال في مثله السادس والعشرين ( 7679 ) : (( يحيى بن يمان العجلي ، من رجال مسلم ، قالا عنه: ضعيف يعتبر به ) ).
قلت: هذا الرجل قال فيه الحافظ ابن حجر: (( صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير ) ). فعبارتنا في النتيجة هي أهون من عبارة ابن حجر وقد ضعفه الإمام أحمد بن حنبل ، والنسائي ، وابن نمير ، وأبو داود وقال: يخطئ في الأحاديث ويقلبها ، وذكر يعقوب بن شيبة أنه ليس بحجة إذا خولف ، ولا نعلم وثقه كبير أحد ، وأقصى ما قال بعضهم أنه صدوق اختلط ( خرف ) فلماذا لم يحاسب الدكتور كل هؤلاء الذين منعوه من قفز القنطرة ؟!
وقال في مثله الأخير ( 8243 ) : (( أبو عثمان ، شيخ لربيعة بن يزيد من رجال مسلم ، قالا عنه: مجهول ) ).
قلت: الذي جهله هو الإمام الذهبي ، إذ قال في الميزان: (( لا يدري من هو ) )فهو المخلط الفاحش والمبطل المنكر الذي لم يُقَفِّز هذا الشيخ القنطرة ، وإنما قال ذلك لتفرد واحد بالرواية عنه ولأن أحدًا لم يوثقه أصلًا ، بل لا يعرف له اسم وقد تكون هذه الكنية لأحد الرواة الذين أخرج لهم مسلم كما بينه الحافظ ابن حجر في التقريب .
من هذا يتضح لكل منصف ذي بصيرة أننا لم نتكلم في أحاديث الصحيحين وإنما تكلمنا كما تكلم العلماء الأعلام قبلنا ومنهم الحافظ ابن حجر نفسه في رجال انتقى الشيخان أحاديث معدودة من حديثهم الصحيح .
فإذا كان الأمر كما بينا والحال على ما وصفنا فلرب سائل يسأل لماذا الكلام في هؤلاء الرجال ؟ وما الحاجة إلى بيان ضعفهم ؟ فنقول وبالله نستعين: