فهرس الكتاب
ويقينًا أن هناك كثيرين غيري ، رأوا ما رأيت من أخطاء منهج الدكتور بشار وقرؤوا ما قرأت ... لكنهم فضلوا السكوت ، واعتقدوا بالحكمة القائلة: ( إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب ) !
والغريب ... إن الدكتور بشار قد استعجل في رده قبل أن يقرأ شيئًا من كتابنا"كشف الإيهام"الذي ننوي طبعه ، ونشره في الأشهر الأربعة القادمة وهو كتاب لم يكن من خطتنا للعمل هذا العام 2000 م ، ولكننا وجدنا نشره ضروريًا قبل أن ينزل صمت الأبدية ... ثم إن الأجل إذا جاء فإنه في يد ليس لبشر عليها سلطان .
ولعل أجيالًا من بعدنا ، عندما تجيء فإنها ستحقق بين كتاب"التحرير"للدكتور بشار ، وكتاب"كشف الإيهام"وتدقق ، وتوازن ، ثم تعرف وتحكم ويفعل الله ما يشاء ويختار .
والحقيقة: فإن الاختلاف يجوز في قضية فكر ؛ لأنها موضوع ( اجتهاد ) لكن الخلاف غير جائز في قضية علم ؛ لأنها موضوع ( قانون ) .
ومنذ البدء ، فإننا أشير إلى اختلاف منهج الشيخ شعيب الأرنؤوط عن منهج الدكتور بشار عواد ... وأذكر هنا مثالين:
الأول: عبد الله بن محمد بن عقيل: في التحرير ( 3592 ) : (( ضعيف يعتبر به ) )في حين أن الشيخ شعيب يحسّن له مطلقًا .
الثاني: محمد بن إسحاق: في التحرير ( 5723 ) : (( ثقة ) )في حين الشيخ شعيب يحسن له ، ولا يرقيه إلى مراتب الثقات .
واللافت للنظر أن الشيخ شعيب لم يذكر في كتبه التي زادت على ( 150 ) مجلدًا كتاب ( التحرير ) ! وهنا يلح السؤال: لماذا ؟
موافقات هي ... أم شيء أكثر ؟
والطريف ... إن هذا الكتاب وأقصد به ( التحرير ) الذي أثيرت حوله ضجة في العالم الإسلامي ؛ فإنه في الحقيقة لم يحض بالقبول ، لا بل إن طبعة الكتاب البالغة ( 500 ) نسخة ، لم تنفد طوال السنوات الثلاث الماضية ، وأكثر من ذلك ، فإن هذا الكتاب قد انخفض سعره إلى أقل من النصف !
ثم ماذا ... ؟