فهرس الكتاب
وهنا ... أقترح على الدكتور بشار أن لا يرمي سنارة الصيد في النهر ، قبل أن يتأكد أن هنالك سمكًا تحت الماء .
أما أنه يريد الاستفراد وحده بعلم ( الجرح والتعديل ) في العالم الإسلامي فهذا ما لا يقبله عقل عاقل .
وأما أن يتجاوز الدكتور بشار حدود الحوار فيتهمني بالسرقة من مقدمة كتابه:"الجامع الكبير"فهذا ما لا يستحق أن أردَّ عليه ، لأنني لا أرضى لنفسي أن أكون ريحًا في زوبعة هوجاء ، وإنما ذُكر ما ذَكَرَ على سبيل التعريض بأن من اعتذر بمثل هذا العذر المقبول لدينا لا يسعه ادعاء نسخ لا وجود لها وهو معذور في ذلك لو لم يدعِ هذا .
واعتذرنا بعذره لنقول له: بأن مثل هذا لم يجعلنا نبحث عن نسخ كتلك النسخ التي ذكر على قاعدة - إن اللبيب بالإشارة يفهم - وربما جاء في الصمت ما هو أبلغ من كل كلام .
وراح الهجوم لا يلوي على شيء .
ولعل في ذهني سؤالًا واحدًا ، يطرح نفسه عليَّ بغير صخب ، وبغير إلحاح ... والسؤال هو: ولكن ما هي الحقيقة ؟
كل هذه تفسيرات ولها شواهد ، وقد تكشف ، وبالتالي قد تريح ، ولكن هل يمكن القبول بها حقيقة نهائية ومطلقة ؟
والحقيقة من وجهة نظري ، أن الدكتور بشار ، والشيخ شعيب الأرنؤوط قد أخذا نص التقريب لطبعة الشيخ ( محمد عوامة ) ، وهذا يعني أنهما أخذا ( 8826 ) نصًا ، والمشكلة أن نص التقريب من كتاب التحرير مأخوذ من الشيخ ( محمد عوامة ) ، والطريف أن غالب الخطأ الذي حصل في طبعة الشيخ ( محمد عوامة ) قد انتقل بدوره إلى"التحرير".
والآن .. أود أن أبين ما جاء في مقال الدكتور بشار من المغالطات ، إيضاحًا للحق ، وتبصيرًا للقرَّاء ، ليس غير .
أولًا: جاء في مقال الدكتور: (( وهو - أي: تحريره - كتاب أثار ضجة في العالم الإسلامي كما قال الدكتور عبد اللطيف لما فيه من الآراء والدراسات الجادة والقواعد المنهجية المتينة ) ).