فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 93

وهذا إما تقصير في البحث عن الراوي عند تحقيق سنن ابن ماجه أو خطأ في دراسة التحرير .

وأزيد الدكتور العزيز واحدة وهي: أنه عند تضعيفه لتلك الأحاديث أعلها جميعًا بمندل هذا ، وقال عنه: (( ضعيف ) )، وهو ممن يفرق بين ضعيف ، وضعيف يعتبر به [1] ، فأي تناقض عجيب هذا ؟!

ب. في الترجمة ( 6977 تحرير ) : موسى بن طارق اليماني أبو قرَّة الزبيدي . حكم عليه الحافظ فقال: (( ثقة يغرب ) )، فتعقبه المحرر بقوله: (( قوله: (( يغرب ) )مما تفرد به ابن حبان ، وأخذها منه المصنف، ولا معنى لذكرها )) .

هذه هي دراسته الجادة !!

ونقول له: بل لها معنًى فقد ساق له ابن المظفر في"غرائب مالك" [2] حديثًا أغرب فيه ، وفصلنا القول فيه في كتابنا"كشف الإيهام" [3] ، ولشيخنا العلامة النحرير الدكتور هاشم جميل كلام نفيس نقلناه بحروفه في الموضع المذكور آنفًا .

ولم يسع الدكتور بشار في تعليقه على الموطأ [4] إلاَّ أن يعترف بإغراب أبي قرَّة ، فقال: (( وهو كما ترى لا يصح عن مالك ، لإغراب أبي قرَّة دون أصحاب مالك الثقات الأثبات الذين رووه مرسلًا ) ) [5] ، فأين كانت دراساته الجادة عند تحقيقه للموطأ ، أم أنه حقَّق الموطأ من غير دراسة جادة ؟!

ج. في الترجمة ( 6017 تحرير ) محمد بن عبد الله بن الزبير أبو أحمد الزبيري . حكم عليه الحافظ فقال: (( ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري ) ).

(1) مقدمة التحرير 1 / 48 .

(2) ص 122 رقم 105 .

(3) الترجمة 507 .

(4) برواية يحيى بن يحيى الليثي 2 / 290 .

(5) الغريب في الأمر أن الدكتور بشار كتب على طرة تحقيقه للموطأ أنه طبع سنة 1996 ، واعتمد على كتاب غرائب مالك المطبوع سنة 1998 ، فلا ندري كيف يكون هذا ؟ وقد سبقنا بالإشارة إلى مثل هذا الأستاذ عبد المجيد تركي في مقدمة تحقيقه لموطأ مالك برواية القعنبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت