فهرس الكتاب
والشيء الذي نود البدء به هنا أن هذا التعليق نقله الدكتور من هامش"تهذيب الكمال" [1] ، وهو بدوره كان قد تلقفه من تعليقات الشيخ الفاضل محمد عوامة على"الكاشف" [2] ، إلاَّ أن الأخير لم يجزم بكون الذي ذكره ابن حبان هو هذا الراوي بعينه ، في حين جزم الدكتور - كما ترى - بذلك ، والذي ذكره ابن حبان في"الثقات" [3] نسبه (( قردوسي ) )وقال: (( أخو هشام بن حسان ) )، والكل يدري أن القرادسة بطن من الأزد ، وهذا الراوي عنبري وهم بطن من تميم ، وفرّق بينهما الإمام البخاري في"التاريخ الكبير" [4] فلا ندري أي دراسة هذه التي تقود بصاحبها إلى التخليط وقلب الأمور ؟
هـ. وفي خاتمة القول أسوق ترجمة كاملة بنصها من كتابنا"كشف الإيهام" [5] ليدرك الدكتور بشار - قبل غيره - أنه ليس لديه لا دراسات جادة ولا غير جادة ، وأن الأمر ليس إلا أوهامًا وتخليطات .
فنقول:
( 243 تحرير ) إبراهيمُ بنُ محمد الزُّهري الحلبي ، نزيلُ البصرة: صدوق يخطئ ، من الحادية عشرة . ق .
تعقباه بقولهما: (( بل: صدوق حسن الحديث ، كما قال الذهبي في"الكاشف"، وكلمة (( يخطئ ) )أخذها من ابن حبان ، ولا نعلم من أين جاءه الخطأ ، وليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد عند ابن ماجه ( 780 ) رواه عن يحيى بن الحارث الشيرازي وهو ثقة وإن قال ابن حجر: (( مقبول ) )كما سيأتي بيانه في موضعه ، وهو حديث: (( ليبشر المشَّاؤون في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) )، وقد توبع عليه إبراهيم بن محمد الحلبي ، كما ذكر البوصيري ، ورقه: 53 ، وقال أبو الفضل العراقي: حسن غريب . وذكره ابن خزيمة في"صحيحه"واستغربه وصححه الحاكم ، فهو حديث حسن )) .
(4) 5 / 73 الترجمتين ( 190 ، 192 ) .
(5) الترجمة ( 74 ) .