فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 93

-قلنا: هما بين الناس أعلم من هذا ، ولولا قراءة العينين له لكذبنا في سماعه آذاننا فموارد الاعتراض فيه عليهما كثيرة منها:

1 -إضافة لفظة: (( يخطئ ) )إلى: (( صدوق ) )لا بد منها ، فالرجل استُغرِب من حديثه ما استُغرِب وأخطأ في بعض مروياته ، كما يدل عليه قول ابن حبان .

واعتراضهما على الحافظ أنه أخذها من ابن حبان ( 8 / 75 ) لا يضير الحافظ في شيء ، وقد أدرك الشيخ محمد عوامة ضرورة ذلك عند تعليقه على الكاشف ( 1 / 224 الترجمة 199 ) عند قول الذهبي: (( صدوق ) )فقال: (( الأولى أن يزاد (( يخطئ ) )على قول المصنف فيه كما قال في التقريب )) .

وكذلك اعتمد البوصيري قول ابن حبان فضعف الحديث بسبب ذلك كما سيأتي ، على أن المحررين يعتمدان قول ابن حبان في الجرح إذا أرادا واشتهيا ، كما في مقدمتهما للتحرير ( 1 / 34 الفقرة: 5 و 6 ) ، فما لهما عجبا من الحافظ لما أفاد من قول ابن حبان ، وعجبا من قول ابن حبان بقولهما: (( ولا نعلم من أين جاءه الخطأ ) ).

2 -قولهما: (( وليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد ) )لا يلزم منه أن ليس له خارج الستة أحاديث غيرها سبرها ابن حبان ، وقال فيه هذا الحكم وحمل كلام ابن حبان على الاستقصاء أحرى من تركه من غير استقصاء فمع ما فيه من تقديم سوء الظن ؛ فيه تخطئة بلا دليل .

3 -قولهما: (( قد توبع عليه إبراهيم بن محمد الحلبي كما ذكره البوصيري ورقه: 53 ) ).

قلنا: هذا كلام غير صحيح ، يعوزه التحقيق والدقة والأمانة ؛ فإن هذا الحديث من حديث سهل بن سعد الساعدي ، تفرد به إبراهيم بن محمد ولم يتابع عليه ، فقد رواه ابن ماجه ( 780 ) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي ، قال: حدثنا يحيى بن الحارث الشيرازي ، قال: حدثنا زهير بن محمد التميمي ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي فذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت