فهرس الكتاب
5 -ثم إن نقلهما ذكر المتابعة لإبراهيم بن محمد الزهري: خطأ فاضح ، أو هو من التلاعب بكلام الأئمة النقاد - نسأل الله الستر والعافية - فإن المتابعة ليست لإبراهيم بن محمد - كما زعما - بل هي لزهير بن محمد كما سبقت عند ابن خزيمة ، ومن طريقه الحاكم ( 1 / 212 ) ، وها نحن أولاءِ نسوق كلام البوصيري كاملًا كي لا يبقى في المسألة لبسٌ ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة ( الورقة / 53 من نسخة حلب ، 1/167 ط الحوت ، 1 / 99 ط الدار العربية ) : (( هذا إسناد فيه مقالٌ ، إبراهيم ابن محمد هذا قال ابن حبان في"الثقات": (( يخطئ ) )، وقال الذهبي في"الكاشف": (( صدوق ) )، ولم أر لأحد ممن تكلم في الرجال كلامًا غيرهما ، وباقي رجال الإسناد ثقات . لكن قال شيخنا أبو الفضل ابن الحسين ( هو العراقي ) رحمه الله تعالى في أماليه بعد أن ساقه من هذا الطريق: (( هذا حديث حسن غريب ) )قال: وقد تابع زهير بن محمد عليه أبو غسان محمد بن طريف فساقه ( العراقي ) بسنده إلى يحيى بن الحارث الشيرازي: حدثنا أبو غسان ، عن أبي حازم ، فذكره بلفظ: (( بالنور التام ) )انتهى . ورواه الحاكم بالسند المذكور ، عن زهير ، وأبي غسان جميعًا )) .
قلنا: لكن المحرران لم ينتبها على سبب ذكر العراقي - رحمه الله - المتابعة لزهير بن محمد ، وسبب ذلك معروف عند أهل الحديث الذين جمعوا مع العلم العمل ، وهو أن أبا الفرج أورده في"العلل المتناهية" ( 686 ) بسند ابن ماجه ، وأعله بزهير ، ونقل عن البخاري قوله: (( زهير: حديثه منكر ) )، فساق العراقي المتابعة لزهير ليُبَرِّأَ عهدته منه ويبقى الحديث فردًا من أفراد إبراهيم بن محمد ، لذا قال فيه العراقي: (( حسن غريب ) )وكذلك يفهم من صنيع ابن خزيمة .
مَاذَا أَقُولُ وَهَلْ هُنَالِكَ فُرْصَةٌ ... لأَصِيْحَ فِيْكُمْ صَيْحَةَ التَّذْكِيْرِ