فهرس الكتاب
حَرَّرْتُمَا التَّقْرِيْبَ لَكِنْ أَسَفًَا ... تَحْرِيْرُكُمْ يَحْتَاجُ لِلْتَحْرِيْرِ
فإنا لله وإنا إليه راجعون . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
فأي دراسة جادة هذه التي يزعمها الدكتور ، ومن سبر ثنايا"تحريره"تيقن أنه جعل الحافظ ابن حجر ندًا له ، فإذا خالفه في توثيق شخص ذكر التوثيق حسب ولم يذكر التجريح ، وإذا كان العكس فالعكس ، وكتابنا"كشف الإيهام"خير دليل على ذلك .
ثانيًا: وجاء أيضًا في مقال الدكتور الكريم قوله: (( ولما فيه من التصحيحات لأحكام أعظم حافظ عرفه عصره ، هو الحافظ ابن حجر العسقلاني ) ).
نقول: أبقيت ماذا - أيها الدكتور - لِعَصْرٍ أعظمُ حافظٍ فيهِ يُخطِئ في ربع كتاب استغرق في تأليفه وتحريره وضبطه ربع قرن ، إذ تقول في نهاية مقالك السابق: (( إذا عرفنا أن التقريب قد احتوى على قرابة الثمانية آلاف وثمان مئة ترجمة ، وأن قرابة خمسهم هم صحابة معدلون أصلًا ، وأن خمس الكتاب أيضًا هم ثقات لا يختلف فيهم اثنان قد أجمع العلماء على توثيقهم ، وأن خمسًا آخر من الكتاب هم من الضعفاء والمتروكون [1] والكذابين اللذين [2] لا يختلف في تجريحه اثنان ) ).
فأنت يا دكتور تحتاج لإيضاح أمرين أشكلهما كلامك:
الأول: أنك أهملت خُمْسَينِ آخرين فلم تذكرهما تعميةً منك على القرَّاء وهذا هو شأنك ، وكأنك توحي إلى أن هذين الخُمسين هما موطن ظهور الأصالة والاجتهاد ، ومجال اختلاف النقاد .
والثاني: إذا كنت قد تعقبت الحافظ ابن حجر في أكثر من ربع الكتاب من المجموع الذي ذكرته .
(1) كذا في أصل المقال ، والصواب: والمتروكين .
(2) كذا في أصل المقال ، والصواب: الذين - بلام واحدة - .