فهرس الكتاب
من باب الأمانة العلمية التي استشعرها دائمًا أقول: إن الدكتور في كلماته هذه كان عديم الأمانة ، إذ إننا لم نصفه بشيء من التجريح ؛ ولكننا أعلنا نتائج بحثنا كأي باحث مكفول له هذا الحق ، وقد استعجل الرد عليها دون أن يقرأها .
وإذا كانت لدى الدكتور استعدادت ليصفنا بأننا: حاطب ليل ، لا بضاعة لي في هذا العلم ، و ... و ... ، فإن أخلاقي تمنعني من أن أبتدئه بمثل صنيعه ، ورحم الله الشاعر إذ يقول:
إِنَّا لَقَوْمٌ أَبَتْ أَخْلاَقُنَا شَرَفًا ... أنْ نَبْتَدِي بِالأَذَى مَنْ كَانَ يُؤْذِينَا
ولم نزد على أن ذكرنا أن نتائج بحثنا كانت كذا وكذا ، كما يفعل كل الباحثين المتحررين المنصفين ، أمَا وقد ابتدأنا الدكتور بشار بالأذى فلن نقف مكتوفي الأيدي فرقًا منه ، ولكننا لنْ أتجاوز حدود اللياقة تنزيهًا لأنفسنا ولأسماع القرَّاء عمَّا اجترأ عليه الدكتور .
نقول: بِمَ يريدنا الدكتور بشار أن نصف تحريره وهو الذي نسب [1] إلى البخاري أنه وثَّقَ عطاء ابن أبي مسلم الخراساني ، ومعاذ الله أن يكون البخاري قد وثَّقَ عطاءً ، بل الأمر على النقيض من هذا إذ نصَّ البخاري على تضعيفه فساقه في ضعفائهِ [2] ونقل ذلك الإمام الذهبي [3] .
(1) التحرير 3 / 17 الترجمة ( 4600 ) .
(2) الترجمة ( 278 ) .
(3) ميزان الاعتدال 3 / 74 .