فهرس الكتاب
رابعًا: وصف الدكتور بشار"الطليعة"بأنها طافحة بالخطأ ، وما هذا من الدكتور إلا غاية في الأمانة ؟!! وسنرجئ الرد عليه فقرة فقرة إلى مكان قريب، لكن الذي آسف عليه أن كثيرًا من الذين في صدورهم ريب { فَهُمْ فِي رَيْبِهِم يَتَرَدَّدُونَ } [1] ، اغتروا بقوله هذا وصوَّرت لهم هممهم القاصرة عن تقصي الحقائق أن الصدق فيها بجانب الدكتور لسلاسة الأسلوب وخلط الموازين ؛ ولكن الله يأبى إلا أن ينصر الحق { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِيْنٍ } [2] .
خامسًا: جاء في مقال الدكتور قوله: (( ومن العجيب أن الدكتور ذكر هذه الانتقادات التي أثبتنا وهاءها فأظهرنا وكأنَّنا نتكلم في الصحيحين بسوء مع أننا كان من أكبر وكدنا الدفاع عن هذين الكتابين العظمين ) ).
نقول: لَمْ يبقَ في جعاب الدكتور بشار إلا الرطن بكليمات يستجدي بها عواطف الناس ، فيظهر لهم أنه منافح عن الصحيحين ، و الحقيقة أن أفعاله تخالف أقاويله ، إذ أنه تطاول على صاحبي الصحيحين ، ولم يرعَ لهما حرمة ؛ وإليك الأمثلة على ذلك:
أ. في ( 1 / 38 من التحرير ) مثَّل المحرر بحريز بن عثمان الرحبي على عدم اعتداد المحدثين بعقائد الرواة في ميزان النقد عندهم ، إذ حريز مشهور بالنصب ومع ذلك فقد أجمع الأئمة على توثيقه .
لكن الامام البخاري نقل في"تاريخه الكبير" [3] عن أبي اليمان أن حريزًا رجع عن النصب ، ولعل هذا لم يرق للدكتور فتطاول على صنيع البخاري إذ أخرج له في صحيحه ، فقال الدكتور بلسان ذرب سلط: (( ولعل هذا هو السبب الذي جعله يخرج له في الصحيح حديثين ، وما فعل حسنًا ، فانظر تعليقنا على ترجمته ) ) [4] .
(1) سورة التوبة: 45 .
(2) سورة ص: 88 .
(4) تهذيب الكمال 5 / 572 ، ط1 .