فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 93

ولمَّا نظرنا في تعليقه على ترجمته وجدناه علَّق على قول الفلاس فقال: (( والله لا أدري كيف يكون ثبتًا مَنْ كان شديد التحامل على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ، نعوذ بك اللهم من المجازفة ) ).

ولعل الدكتور يظن أنه هو الذي فعل حسنًا فضرب بتوثيق الأئمة عرض الحائط ، وابتدع لنا قولًا اللهُ أعلمُ بالدافع له ، فخرق الاجماع وخالف الجمهور [1] .

ب. في الترجمة ( 381 من التحرير ) : إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي . حكم الدكتور عليه بالضعف المطلق ، ولما كان إسحاق هذا من رجال البخاري جاء الدكتور بنقل ينمُّ عن كثير توقير لصاحبي الصحيحين ودفاع عنهما إذ اعتمد قول من قال: (( وقد روى عنه البخاري ويوبِّخونه في هذا ) ). أفمَنْ ينقل هذا ويرتضيه يدافع عن الصحيحين أم ... ؟ !!

ورحم الله ابن القيم إذ قال:

وَحَاطِبُ الَّليلِ في الظَّلْمَاءِ مُنْتَصِبًا ... لِكُلِّ دَاهِيَةٍ تُدْنِي مِنَ العَطَبِ

ج. في الترجمة ( 5065 من التحرير ) : عمرو بن عبد الله بن عبيد ، أبو إسحاق السبيعي . لم يعبأ المحرر بقول الإمام البخاري فقال: (( وقول البخاري يشير إلى أن ما رواه أبو إسحاق بطريق العنعنة غير مقبول ، وهذا غير مسلَّم له ، فقد روى هو حديثين لأبي إسحاق بطريق العنعنة [2] ) . علمًا أن الدكتور اضطرب جدًا بخصوص مرويات أبي إسحاق ، كما أوضحناه في كتابنا"كشف الإيهام" [3] .

مَاذَا يُقَالُ وَقَدْ تَجَاوَزَ حَدَّهُ ... تَحْرِيْرُكُمْ أَيُّهَا الشَّيْخَانِ

لَمْ تَبْقَ فِي عِلْمِ الحَدِيْثِ مَقَالَةٌ ... لَمْ تَهْدُمَاهَا دُوْنَمَا بُنْيَانِ

إنْ تَتْرُكَا"التَّقْريْبَ"غَيْرَ مُحَرَّرٍ ... هَذا لَعَمْرِي غَايَةُ الإحْسَانِ

(1) انظر في تفصيل هذا القول الشاذ المبتدع نقدنا لمقدمة التحرير 1 / 175 .

(2) ابن ماجه 2 / 398 عند الحديث ( 1235 ) .

(3) الترجمة ( 416 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت