فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 93

د. زد على ذلك أن الدكتور ضعَّف العديد من رجال الصحيحين ، فهو منازع لهما ، وكنا قد سردنا بعض ذلك في"الطليعة"وفصلنا القول فيهم في كتابنا"كشف الإيهام"بما يثلج صدر المحب لسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - .

ولعلَّ الدكتور بشار وكذلك القارئ الكريم قد تسرب الملل إلى أنفسهم لكثرة الإحالة إلى كتابنا"كشف الإيهام"دون أن يطلعوا على شيء مما فصلنا النقد فيه ، فنودُّ أن نسوق في هذه العجالة نماذج لما ذكرنا في الكتاب ليكونوا على دراية بكثرة التهافتات في التحرير المزعوم للدكتور بشار عواد ، فنقول:

227 - ( 1227 تحرير ) الحسن بن أبي الحسن البصريُّ ، واسم أبيه: يَسَار ، بالتحتانية والمهملة ، الأنصاريُّ مولاهم: ثقة فقيه فاضل مشهور ، وكان يُرسل كثيرًا ويُدَلِّس ، قال البزارُ: كان يروي عن جماعةٍ لم يسمع منهم فيتجوَّز ويقول: حدثنا وخطبنا ، يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة ، هو رأس أهل الطبقة الثالثة ، مات سنة عشرة ومئة ، وقد قارب التسعين . ع .

-قلنا: نبه هنا المحرران على شيء ما ، فقالا: (( ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي ، أما إذا كان عن تابعي فلا ، ولابد من هذا القيد ) ).

قلنا: هذه قاعدة استخرجاها من كيسهما ، وما في غرائبهما مثلها فلقد نَمّت أولًا: عن جهلٍ بأبسط قواعد مصطلح الحديث ، وثانيًا: محاولتهما اختراع قواعد ، والتقول بما لم يقل به سابقٌ قبلهما .

فمن المعروف بداهة لمن له أدنى ممارسة وطلب في هذا العلم الشريف ، أن من عرف بالتدليس لم تقبل عنعنته مطلقًا ، وإن كانت عن معاصر ، وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين ، ( النكت على كتاب ابن الصلاح 2 / 633 ) بل: نقل النووي في"المجموع" [1] الاتفاق على رد عنعنة المدلس ( أنظر: التقييد والإيضاح ص 99 ، وظفر الأماني ص 389 ) .

(1) 4 / 466 ، وكذلك أعاد ذلك في شرحه على صحيح مسلم ( 2 / 199 طبعة الشعب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت