فهرس الكتاب
بل: نقل الرامهرمزي ( المحدث الفاصل ص 450 ) والخطيب البغدادي ( الكفاية ص 515 ) عن بعض الفقهاء وأهل الحديث: رد حديث المدلس مطلقًا سواء بين السماع أم لا [1] .
ولم ينقل القبول في عنعنة المدلس إلا عن بعض من قبل المرسل مطلقًا ( الكفاية ص 515 ) ، وهو من مذاهب أهل الأصول لا المحدثين ، وما نظن المحررين من القائلين به .
ثم تخصيص القدح بعنعنته عن الصحابة ، مما لم نجد لهما فيه سلفًا ، وأي فرق بين عنعنته عن صحابي أو عن تابعي ؟ وما نرى وقوعهما في هذا الخطأ ، إلا من خلطهما بين عنعنة المدلس وعنعنة غير المدلس ، فإن الثانية هي التي وقع فيها خلاف فيما إذا كان معاصرًا فهل تقبل بمجرد الإمكان أم يشترط التحقق والوقوع ؟؟
وهذا الذي دعاهما إلى الفصل بين عنعنته عن الصحابة وعنعنته عن التابعين ومن هذا يتبين لك زيف هذه القاعدة ، وأن هناك ألف بد من هذا القيد .
والله المسؤول أن يهدينا إلى الصواب والسداد .
والمثل الآخر:
328 - ( 3054 تحرير ) عاصم بن بَهْدَلة ، وهو ابن أبي النَّجُود ، بنون وجيم ، الأَسَدي مولاهم ، الكوفي ، أبو بكر المقرئ: صدوق له أوهام ، حجة في القراءة ، وحديثه في"الصحيحين"مقرون ، من السادسة ، مات سنة ثمان وعشرين . ع .
تعقباه بقولهما: (( بل: ثقة يهم ، فهو حسن الحديث ، وقوله: (( صدوق له أوهام ) )ليس بجيد ، فقد وثقه يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي ، ويعقوب بن سفيان ، وابن حبان . وجعله ابن معين من نظراء الأعمش ، وإن فَضّل هو وأحمد الأعمش عليه . وكل هؤلاء وثقوه مع معرفتهم ببعض أوهامه اليسيرة )) .
(1) المجموع 2 / 178 ، وبه قال ابن حزم ، كما في"إحكامه" ( 1 / 141 ) . وقارن بالعواصم والقواصم ( 8/236 ) وانظر بلا بدٍّ: أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء ص 230 .