فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 93

فإذا علمت أن الإمام الذهبي قال: (( يقال له: يتيم زيد بن أسلم صحبه وأكثر عنه ) )، تقرر عندك أن أكثر روايته عن زيد بن أسلم ، الذي نص أبو داود على أنه أثبت الناس فيه . ورقم المزي ( 7 / 402 ط 98 ) على روايته عن زيد بن أسلم بـ ( خت م 4 ) .

فهل هكذا يكون التحرير ؟ وهل هكذا يدافع المرء عن نفسه فينقل ما له ويدع ما عليه ؟! إن هذا لأمر عجيب ! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

وأما اعتراضه على المثل الخامس والعشرين ، فالجواب عنه في الفصل ( الثالث ) إذ فصلنا الدفاع عن مصطلح الحافظ: (( مقبول ) ).

وأما اعتراضه على المثل السادس والعشرين ، فقد أذهلنا دفاعه عن نفسه ، وقمنا حائرين مترددين كيف تصدر هذه الكلمات من رجل يدعي التحقيق والتحرير حتى استثبت الكثير الكثير في أنه قال ذلك ولا ندري كيف خانه قلمه وإنا نتعقبه هنا بأمرين:

الأول: إطلاقه تضعيف المترجم عن الإمام أحمد فيه من المجازفة ما لا يخفى فالذي قاله أحمد: (( ليس حجة ) ) ( تهذيب الكمال 8 / 108 ط 98 ) وليَّنه في رواية المروذي ( العلل / الترجمة 53 ) .

والآخر: قوله: (( ولا نعلم وثقه كبير أحد . وأقصى ما قال بعضهم أنه: صدوق اختلط( خرف ) )).

قلنا: هذا تدليس عجيب غريب فقد روى عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين: (( أرجو أن يكون صدوقًا . وقال عبد الخالق بن منصور: ليس به بأس ) ) ( تهذيب الكمال 8 / 108 ط 98 ) . والمحرران إذا اشتهيا عدا هذه اللفظة: لفظة توثيق .

وقال علي ابن المديني: (( صدوق وكان قد فلج فتغير حفظه ) )، وقال يعقوب بن شيبة: (( كان صدوقًا كثير الحديث ) ) ( تهذيب الكمال 8 / 108 ط 98 ) ، وذكره ابن حبان في الثقات ( 9 / 255 ) ، وقال وكيع: (( ما كان أحدٌ أحفظ منه ، كان يحفظ في المجلس خمسمائة حديث !! ) ) ( الكاشف 2 / 379 الترجمة 6274 ) . فتأمل بعد إلى كلام الدكتور المحرر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت