فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 93

وبعد هذا الدفاع عن تضعيفهما لرجال الصحيحين ، نود أن نناقش الدكتور بشارًا ، في قضايا ثلاث:

الأولى: إنه استجاز لنفسه أن يتكلم في رواة الصحيحين ، معللًا ذلك بأن علماء الجرح والتعديل ، قد تكلموا في بعضهم ، فهل بلغ الدكتور بشار مبلغهم من العلم والورع ؟ فقد سوّغ لنفسه ما لم نَرَ أحدًا منهم سوّغه لنفسه تأدبًا وشدة في الدين ؟! وهل بلغ مبلغهم من العدالة ، والورع ؟! أم تناسى أنه يشترط هذا فيمن يتصدى للكلام في الرجال ؟ وقد قال إمام النقاد الإمام الذهبي في الموقظة ( ص 82 ) : (( والكلام في الرواة يحتاج إلى ورع تام وبراءة من الهوى ، والميل ، وخبرة كاملة بالحديث وعلله ورجاله ) ). وقال في الميزان ( 3 / 46 ) : (( والكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع ) )نسأل الله أن يكون الدكتور كذلك لنقنع أنفسنا بقبول مثل هذا منه .

الثانية: إن الدكتور بشار والشيخ شعيب أطلقا لفظة: (( ضعيف ) )على (( حسان بن حسان ) )و (( سلم بن زرير ) )وهما من رجال البخاري ، وقد قالا في مقدمتهما للتحرير ( 1 / 48 ) : (( ومن قلنا فيه ضعيف ، فحديثه ضعيف لا يصلح للمتابعات ، ولا للشواهد ) ).

أليس في كلامهما من التجني على رواة البخاري - الذي هو أعظم بوابة في التصدي لأعداء الإسلام فهو الكتاب الذي أطبقت الأمة على صحته وجودته - وما لا يخفى على أحد ؟!

الثالثة: إنَّ الدكتور بشارًا افترى على كتب المصطلح ونسب إليها ما ليس فيها فقال حين ضعف (( سعيد بن النضر ) ): (( أما ذكر ابن حبان له في الثقات( 8 / 267 ) فشبه لا شيء كما هو معروف في كتب المصطلح )).

فنقول له: بل ليس معروفًا إنما هو من كيس الكاتب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت