فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 373

تذكّر هذه الفكرة بفكرة"الموضعة" (تحويل الشيء إلى موضوع ) ، وتعني تطور دخول مادة معينة في أدب ثم في نص معين. وتسمح بالإمساك بالأسطورة الأدبية في صيرورتها الدائمة التي تصبح موضوع دراسة. الأسطورة بالنسبة للأدب،"نص أولي"أو نص تمهيدي، مستوحى، في حالة الأساطير القديمة، من التراث الشفوي (وهي، كما يقول الاختصاصيون،"نص - سلالي") ، مثلما أنها تاريخ يدخل في الأدب. فمثلًا كان أورفي ونابليون في البداية،"نصوصًا - أولية"قبل أن يصبحا أوبرا عند مونتيفيردي، ورواية عند تولستوي. وأدت الرواية والأوبرا إلى زيادة الأسطرة أو التقليد الأسطوري. هل تصبح الأسطورة موضوعًا ناجحًا مثل بعض الكلمات والنماذج والصور التي تحولت إلى سيناريو، مثلما رأينا في (الفصل الرابع) ؟ وإذا كان الحال كذلك، هل نعزو هذا التحول (الأسطرة) إلى طبيعة الأسطورة (يمكن لأجيال متعددة أن تعيد أخذ حكاية معينة لأنها تحمل معاني مختلفة ) ، أو إلى الوظيفة التي تشغلها (تستطيع الحكاية أن تمتلك علاقات مع المجتمع من خلال قيمتها النموذجية والتفسيرية، مثلما فعلت الأساطير القديمة التي أسست دينًا، وهذه الكلمة مشتقة من الرابطة) وماذا لو كان من طبيعة الأسطورة نفسها (أدبية أم لا) أن يكون لها هذه الوظيفة الخاصة؟

-من ميثيولوجيا إلى أخرى.

سننطلق من مقالة صغيرة كتبها جاك بومبير الباحث المهتم بشؤون الإغريق، حيث درس الأسطورة مثلما ظهرت في كتاب"الشعرية"لأرسطو، على ضوء المنهج البنيوي الذي حدده جان بياجيه [1]

-الأسطورة كبنية.

(1) انظر تشكل الأساطير واستمرارها، أعمال ندوة نانتير 1974، باريس، الآداب الجميلة، 1977

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت