فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 209

وعيناها أصفى ضياءً من البدر في أبهى الأمسيات،

اذهب، وقلْ لها أيها الرسول الأسود،

إني أُحبّها، وهذا قلبي، إنها ستعرفه،

أحمرَ صلبًا غير شاحبٍ ولا رعديد،

وسوف تبتسم لكَ ابنة إلمر أيّها الغراب.

ها إني أموت، مهجتي تسيل من عشرات الجراح،

لقد قضيت نحبي، فاشربي أيتها الذئاب دمي القاني

أما أنا فسأمضي شابًا شجاعًا ضاحكًا حرًّا ناضرا،

لأجلسَ في الشمس بين الآلهة!

الفاتحون [1]

هيريديا

"يصف هيريديا في هذه المقطوعة المغامرين الأسبان في القرنين الخامس عشر والسادس عشر الذين كانوا يقطعون الأطلسيّ بحثًا عن الذهب في أمريكا، وكان أحد أجداده منهم"

مثل طيران البزاة بعيدًا عن أوكارها،

ينطلقون من بالّوس وموغير مشاةً ورؤساء .

منهكين تحت وطأة عذاباتهم الباذخة.

ونشاوى حُلُمٍ بطوليّ عسير

يمضون للبحث عن المعدن الخرافيّ

التي تنضجه اليابان في مناجمها البعيدة؟

والرياحُ الموسمية تميل بسواريهم،

نحو الشواطئ الغامضة للعالم الغربيّ

وفي كل مساء يحلمون بغدٍ ملحميّ،

ويسحرُ اللازوردُ الفوسفوري في البحار المداريّة،

غفوتهم برؤى سرابٍ ذهبي

أو يشاهدون وهم مُكبّون على مقدمة سفينتهم

نجومًا جديدة تطلع من جوف المحيط

في سماءٍ مجهولة

ماري ستيلاّ"نجمة البحر" [2]

هيريديا

"انطلق البحارة منذ أيام للصيّد، وذات مساءٍ هاج البحر فتعاورت قلوبَ نسائهم الوساوسُ المقلقة.."

النسوة كلّهن راكعاتٌ على صخرة المرفأ،

وأيديهن متصالبة تحت شال الكتّان،

يرتدين الصوفيّ الثخين أو القطنيّ الصفيق،

ويرقبن المحيط الذي يبيّض بزبده جزيرة"با".

رجالهن هناك: الآباء والأبناء والأزواج والعشاق،

مع آخرين من بينبول وأدريين وكانكال

أبحروا جميعًا نحو الشمال إلى المراسي النائية،

ترى، كم من صيادٍ جريءٍ لن يعود؟

فوق ضجيج البحر والشواطئ،

(1) ترجمة المؤلف عن:

(2) ترجمة المؤلف عن المصدر السابق ص1759

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت