فهرس الكتاب
شاحبٌ في سريرهِ الأخضر حيث يهطلُ النور..
وقوله:
نُزُلي في الدبّ الأكبر ونجومي لها في السماء حفيفٌ لطيف..
النائم في الوادي [1]
رامبو
نظمها عام 1870 يصف جنديًّا قتيلا
إنّه ثُقْبٌ في الخضرة حيث يُغَنّي نهرٌ ،
معلّقًا على الأعشاب عشوائيًا أسمالًا فضّية .
وتسطع الشمس من الجبل الأرعن،
إنه وادٍ صغير يزبد بالأشعّة .
ثمّ جنديٌ شابٌ، فاغر الفم حاسرُ الرأس،
قذاله يغوص في الجرجير الرطب الأزرق،
ينام مستلقيًا على العشب تحت السماء،
شاحبًا في سريره الأخضر حيث يهطل النور .
قدماه بين الزنابق، ينامُ مبتسمًا ،
مثلَ طفلٍ مريض، أخذَتْه غفوة،
أيتها الطبيعة هدهديه بحرارة، إنه بردان!
لم تُرْعِشْ أنفَه الروائح الزكيّة،
يرقد وادعًا في ضوء الشمس ويده على صدره ،
وثقبانِ أحمران في جنبه الأيمن..
بوهيميّتي [2]
رامبو، من ديوان (أشعار)
"هذه القصيدة من وحي حياة رامبو بين السادسة عشرة والعشرين من عمره، في أثناء فترة التشرد وفورة العبقرية.. حين كان يعيش مثل البوهيميين أوالغجر، دأبه التنقّل ومزاولة الأعمال العديدة والعيش ليومه فقط.."
كنت أمضي ويداي في جيبيَّ المخروقين،
وقد أضحى معطفي أيضًا مثاليًا [3]
كنتُ أمضي تحت السماء ، يا ربَّة إلهامي، مؤمنًا بك،
آه، اطمئنّي، فكم عشقٍ رائع حلمتُ به..!
سروالي الوحيد كان فيه خرقٌ واسع،
كعقلة الإصبع الحالم، كنت أنثر أشعاري في أثناء تجوالي [4]
كان مثواي في الدبّ الأكبر، ولنجومي في السماء حفيف لطيف..!
كنت أصغي إليها جالسًا على حافة الطُرْق،
في تلك الأماسي الجميلة من سبتمبر،
(1) ترجمة المؤلف عن المؤلّف السابق ص416
(2) *ترجمة المؤلف عن المصدر السابق ص417
(3) المثاليّ هنا في مقابل الواقعي. فمعطفه لشدة بلاه لم يعد معطفًا حقيقيًا بل فكرة معطف.
(4) عقلة الإصبع بطل قزم في قصة كتبها للأطفال شارل بيرّو. وكان ينثر في طريقه حصىً بيضًا ليعرف طريق العودة