فهرس الكتاب
نسيم منعشٌ يهبّ من البحر فينعش روحي،
دعني أقذف بنفسي في وسط الأمواج،
ثم أخرج منها كائنًا حيًا مرة أخرى.." [1] "
ومن أشهر قصائده الأخرى: نرسيس، والأفعى، والغزّالة النائمة.
امتداد الرمزيّة:
لا شكّ أن الشعر كان الجنس الأدبيّ الأَوْلى بالرمزيّة، لأنها مدرسةٌ فنيّة. ولكنّ هذا لم يمنع انتقال آثارها إلى أجناس أدبية أخرى:
فقد جرت محاولاتٌ مبكرة لنقلها إلى المسْرح. ومنها محاولة الشاعر مالارميه في مسرحيته"أمسيّة أحد الفونات" [2]
وفي الرواية انصرف بعض الكتاب الدراميين عن الواقعية لإيجاد نوع من اللغة الرمزية غير الواقعية. ومنهم: فيلارز دي ليزيل آدم وموريس ماتيرلنك وبول كلوديل. ومنهم أيضًا مارسيل بروست في رواية (البحث عن الزمن المفقود(1913-1922) ، على الرغم من أنه كان ينكر وجود جمالية رمزيّة. وقد اتضحت آثارها لديه في رواية (الزمن المستعاد 1926) [3]
ولكن الرمزية في المسرح والرواية لم تنل من النقاد ومؤرخي الأدب حظًّا وافرًا كما في الشعر.
وفي خارج فرنسا، انتقلت آثار الرمزية إلى بلدان أوربا وأمريكا بسرعة وفي إطار من الإعجاب
ففي انجلترا التي لم تُفهم فيها الرمزية الفرنسية جيدًا، ظهر من ممثليها سيمنز الذي زار فرنسا وألمانيا والتقى أعلام الرمزية، كما تأثر و.ب ييتس باعمال فيلارز وتأثر أكسيلي بأعمال بودلير ورامبو.
وفي ألمانيا ظهر في النصف الأول من القرن العشرين ريلك واستيفان جورج متأثرين بكتابات فاليري وطريقة الشعر الحرّ. [4]
(1) الرمزية: تشارلز تشادويك ترجمة نسيم ابراهيم يوسف- الهيئة المصرية للكتاب ص117
(2) الفون: Faune هو إله أسطوريّ يختصّ بالحقول والحياة الريفية.
(3) الرمزية لتشاريز تشادويك ترجمة إبراهيم يوسف 131
(4) المرجع السابق ص137