فهرس الكتاب
3-الاهتمام بالطبقات الاجتماعية المتعدّدة بما فيها الوسطى والفقيرة والمهملة وعدم الاقتصار على شرائح النبلاء والارستوقراطيين وكبار البورجوازيين. إن الواقعية اتجاهٌ نحو الإنسان بشكله المشخص لا الكلي - كما كانت تفعل الكلاسيكية - وهي عودة ديمقراطية باتجاه الشعب العريض، صادقة التصوير والتمثيل للواقع الفردي والاجتماعي.
3-الجذور:
ليست الواقعية بدعًا كلُّها، ولم تأتِ طفرةً دون جذور متأصّلة؛ فمعظم أفكارها ومبادئها كانت معروفة خلال العصور السابقة، فاعتبار الإنسان أمرٌ قديم، وطالما اعترف بقدره وقدراته. يقول شكسبير في هاملتْ:"ما هذا المخلوقُ الرفيعُ الصُّنع؛ الإنسان؟! ما أرجح عقله وما أَوْسعَ قُدراتِه..! وما أشبهه بإله...! إنه زينة الدنيا وسيّد كلّ الأحياء..."
وفي الحرية يقول سرفانتس في (دون كيشوت) :"الحريّة يا سانشو إحدى أثمن هبات السماء للناس. لا شيء يوازيها، لا الكنوز المخبأة في الأرض، ولا الكنوز التي تنطوي عليها البحار. من أجل الحرية على الإنسان أن يجازف بحياته".
وفي الفكر العلمي يقول شكسبير في (هنري الخامس) :"زمن العجائب ولّى، وعلينا أن نبحث عن أسباب لكل ما يجري.."وكل مسرح شكسبير والمسرح الكلاسيكي كان يقوم على البحث في حقيقة النفس الإنسانية ودوافعها الخفيّة، وفضح الشّر وتعزيز الفضيلة. وفي مسايرة الطبيعة والعودة إليها اشتهر روسّو. وهذا غوته يقول:"إن المطلب الأساسي الذي يوضع أمام الفنان هوأن يبقى أمينًا للطبيعة..."
وفي البحث عن الحقيقة والموضوعية يقول ديدْرو:"الحقيقة أساس الفلسفة". ويقول لسنغ:"على الكاتب أن يسير وفق منطق الضرورة الموضوعية".