فهرس الكتاب
ثانيًا: اللغة المأنوسة الواضحة البعيدة عن التوعرّ والتكلف من جهة وعن الإسفاف والابتذال من جهة أخرى، المراعية لقواعد اللغة مع شيءٍ من المرونة والتسامح حين يتعلق الأمر بالطبقات الشعبية العادية البعيدة عن جواء العلم والثقافة... فآنذاك يجد الكاتب نفسه مضطرًا لاستعمال مفرداتهم وتعبيراتهم الشائعة وأمثالهم وتسمياتهم الشعبية وطرائقهم في الحوار والمجاملة والمخاصمة.. وقد عُدَّ هذا من مقومات الواقع، وكان له تأثيره في إغناء اللغة الفصيحة وتطويرها.
ثالثًا: الإبداع والخلق، أي تركيب عالمٍ شبيهٍ بالواقع وليس نسخة أمينة عنه.. وقد سبق الكلام في هذه الخصيصة الفنيّة.
رابعًا: البعد عن التقرير والمباشرة والخطابة والوعظ.
خامسًا: تجنّب الإكثار من التفصيلات والدقائق التافهة المربكة ولا سيما إذا كانت غير موظفة توظيفًا جيدًا.
سادسًا: التحليل والنفوذ وعدم التسطّح، والوصول إلى خفايا النفس والعلل والأسباب
سابعًا: براعة الوصف والتصوير على المستويين الداخلي والخارجيّ ونقل القارئ إلى عوالم جذابة ممتعة مثيرة للدهشة وحب الاطلاع.
ثامنًا: براعة النمذجة؛ أي رسم النماذج الإنسانية المختلفة.
تاسعًا: مسّ الأوتار العاطفية في النفس الإنسانية مع إرضاء الحاجات الفكريّة والخيالية وعدم الاكتفاء بالإثارة الحسيّة...
عاشرًا: تلاحم الشكل والمضمون، بأن يكون الشكل الفني تابعًا للمضمون وخادمًا له. وبمقدارما تتوافر هذه الخصائص الفنية في النصّ الواقعي يرقى ويرتفع ويشهد لصاحبه بالعبقرية والبراعة. وبها تتفاوت أقدار الأدباء. وشتّان -مثلًا- مابين عباقرة مثل بلزاك وفلوبير ودوستويفسكي وبين كاتب بهلوانيّ مثل والترسكوت أو كاتبٍ مغامراتٍ ومبارزاتٍ مثل دوماس الأب...!
ب- الواقعيّة الطبيعيّة: