فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 209

كان فلوبير ابن طبيب جّراح، ورث عنه الروح العلمي والتحليل الهادئ للحالات النفسية. قام برحلاتٍ كثيرة زار فيها اليونان وسورية ومصر وفلسطين والبيرنه وكورسيكا ومالطه وانجلترا، وشغف بجمال الطبيعة وروعة الآثار، وراقب أحوال المجتمع، وانتقد الطبقة البورجوازية فصوّر سطحيتها ودنّو مطالبها وسقوط همتها. ويعدّ من أبرز الكتاب الواقعيين. وقد أثارت رواية"مدام بوفاري"ضجة كبيرة في عالم الأدب والنقد، إذا تلقاها بعضهم بالرضا وصبّ عليها آخرون سياط الغضب. وقد أَلَّفها ونشرها بين عامي 1829- 1840. وهي تدور حول حياة وحب امرأة عاطفية غامضة لا تتورع مع سأمها من ارتكاب الخيانة الزوجية، وتنتهي حياتها بالانتحار. وتتميزهذه الرواية بالواقعية الدقيقة في وصف الأشخاص والطباع والبيئة والمظاهر الاجتماية. وألف فلوبير رواية أخرى من وحي الشرق هي (سالامبو) 1862إلا أنها أقرب إلى الرومانسية التاريخية. وتدور حول حب بين ماتو الليبي وسالامبو ابنة هاميلكار القرطاجي. وله رواية ثالثة كتبها عام 1862 هي (التربية العاطفية) وهي تتميز بالملاحظة الواقعية الدقيقة والنافذة للأخلاق البورجوازية والارستوقراطية وقد اختار أبطالها من الأشخاص العاديين بحماقاتهم الصغيرة.

تمتاز واقعيته بحياد الكاتب واختفاء شخصيته وقد كتب:"يجب أن يتصرف الكاتب بحيث يشعر الأجيال القادمة أنه لم يكن موجودًا قط..."

الدّين والمسرح [1]

(1) الحوار في أثناء جلسه على مائدةٍ بين شارل بوفاري والصيدلي هوميه والقسّ بورنيسيان والصديق بينيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت