فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 209

فما كان منهم إلا أن أثاروا ضجيجًا واستنكارًا وعيّشوا ألمانيا وسقّطوا فرنسا... وانتهى بهم الأمر في تلك الليلة إلى الزج في النظارة...

وكان الناس ينظرون إليهم كشبُّان بورجوازيين مشاغبين يعيشون في بطالة وفراغ ويبحثون عن التسلية واللّهو... ولكنهم وسّعوا دائرة عملهم وبحوثهم وخرجوا من الأحلام في الغُرف المغلقة إلى الحياة اليومية في الشارع والمقهى والمعابر ودور السينما ذات الأفلام الرديئة والمسارح التي تعرض المسرحيات الحمقاء، باحثين عما يختفي وراء تلك المظاهر، محطمين الحواجز المرئيّة للوصول إلى غير المرئيّ. واقتصر نشاطُهم في السنواتِ الخمس الأولى على هذه المظاهر لأن الوصول إلى الحياة، كما هي، أساسْ لكل عمل فنّي، وبعد ذلك تغدو الحياة هي الفن والفن هو الحياة، ويصبح الفن وسيلة للوصول إلى حياة أفضل...!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت