فهرس الكتاب
7-الشّعر: الشعر السريالي ناشئٌ عن دافع لاشعوري يبتدع القصيدة كما يخلُق الحلم [1] . ويرى إيلوار أن القصيدة مجموعة من الهلوسة والجنون والتذكر والقصص القديمة والمشاهد المجهولة والأفكار المتضاربة والتنبؤات البعيدة وحشد العواطف والعري وتشويش العقل والعبث. إنها باختصار انطلاقٌ الوحي الحرّ، من أعماق النفس وتدفقه بحرية تامة مخترقًا جميع الحواجز. وقد نهجوا في ذلك منهج الشاعر غ.أبو لينير (-1918) الذي يقول:
..."يا أعماق الشعور،"
سننقّب فيك غدًا؛
ومن يدري أيةُ كائنات حيّة،
ستبرز من هذه الهاويات،
مع عوالم كاملة!..." [2] "
8-المسرح السريالي هو المسرح غير المألوف. وهم يرون أن المسرح ضرورة لابد منها، لشدة تأثيره على المشاهدين، وقصدهم منه التعبير عن الفردية والمزاجية والفوضى المشبعة بالحرية وإثارة الدهشة. وله وظيفتان: الهدم والبحث عن البديل. إنه مسرحٌ يصدم الحواسّ ويعمد إلى الإخراج المهوّل والمضخّم، والديكور الغريب والملصقات والمؤثرات المذهلة. وتبرز من خلاله الأحلام والغرائز والعنفُ والدّم والسرعة والصراحة الجنسية المكشوفة والتعبير عن الحياة المكبوتة لتحرير الإنسان من كوابيسها، فله إذن، من هذه الوجهة، وظيفة العلاج النفسيّ؛ إنه مسرح الانطلاق من سجن الجسد والظروف المكانية والزمانية. وخيرُ مثال عليه مسرحيتا ألفرِد جارّي: (أوبو ملكًا، وأوبو مقيدًا) .
... ولكنهم بعد ثورتهم على الواقع عادوا إليه من خلال لقائهم مع الماركسية وتسليمهم بالواقعية الاشتراكية. ومن ثم انتقلوا بالسلوك البشري اللاعقلي إلى العقلي.
خاتمة:
(1) المصدر السابق.
(2) ر.م البيريس: الاتجاهات الأدبية في القرن العشرين، ص159.