فهرس الكتاب
1-لكلّ كاتب موقف في عصره ومسؤولية تجاه مجتمعه والإنسانية بصورة عامة، ولكلّ كلمةٍ صداها، حتى إنَّ الصمت موقف له دلالته. والأديب قادرٌ على التأثير في زمانه من خلال وجوده ومواقفه. وإن مستقبل العصر هو الذي يجب أن يكون محور عناية الأدباء.
... والمستقبل إنما يتكون من أعمال الإنسان الجارية ومشاريعه وهمومه وآماله ومواقفه وثوراته ومعاركه... والأديب يكتب عن عصره ومعاصريه، ويتحدث عن نفسه وعنهم في آن واحد وعلى حدٍ سواء فكلهم متساوون وأحرار، ولا يقتصر على طبقة معينة أو ينساق في تيار الدكتاتورية، ولكن موقفه سيقوده حتمًا للوقوف في صف طبقته التي يشاركها المعاناة.
2-الوجودية فلسفة الفرد والذات ضمن موقع خارجي، والكاتب يطمح إلى تغيير المستقبل عن طريق خلق مواقف مشابهة لموقفه، وتتراكم هذه المواقف وتتآزر لتحدث التغيير المنشود. وهكذا يتجلى التضافر بين الذات والمجتمع، وتصبح الآداب تعبيرًا عن ذاتية ومجتمع في حالة ثورة دائمة.
3-لامهادنة ولا إخاء مع القوى المحافظة التي تتمسَّك بالتوازن ولأجل ذلك تضغط على الحريّة وتمارس القمع والظلم. ولابد لكل كاتب، ولكلّ إنسان، من النضال. والكاتب موقف وقضية في صميم المعركة. ويظل موقف الأديب الوجودي إلى جانب المضطهدين والمسلوبي الحركة، فيعمل لتحريرهم أولًا ثم يضعهم أمام ذواتهم وإراداتهم، ليحددوا مواقفهم ويتخذوا قراراتهم. والفرد الحرّ عليه أن يختار، بل هو ملتزم أن يختار موقفه الذي يقرر مصيره ومصير البشر..
4-كما لايوجد انفصال بين الفرد والمجتمع، لايوجد انفصال بين الروح والجسد، ولايعرف الوجوديُّ سوى واقعٍ واحد لايتجزّأ هو"الواقع الإنسانيّ"والجماعة لاتلغي الفردية بل عليها أن تحترم تفتحها الذاتي مادامت لا تُصادر حرية الآخرين، وكلُّ لجمٍ لحرية الفرد أو إلزامٍ له بآراء شمولية جاهزة أو تعامٍ عن الفروق الفردية يعتبر ضربًا من الاستبداد والدكتاتورية.