فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 209

المشهد الثاني من الفصل الثالث بتصرّف

ولابد من الإشارة إلى الظرف الزمني الذي أُلِّفتْ فيه هذه المسرحية، إنها فترة الاحتلال النازي لفرنسا في الحرب العالمية الثانية. وكان الأمر من الخطورة بحيث يتطلب حشد الفكر والفن وكل شيء في سبيل التحرير.

ومن المعروف أن سارتر انتمى بقلمه وشخصه إلى حركة المقاومة السريّة والجهرية؛ وحين عُرضت مسرحيته هذه على المسارح منعتها السلطات الألمانية لأنها تحرّض على الثأر والانتقام والحرب وتدعو إلى الحريّة...

ملامح الآداب الغربية

في النصف الثاني من القرن العشرين

لمّا كان الأدب وليد الواقع ومُرْتَسم التطوّرات الإنسانيّة، وكانت فترة مابعد الحرب حتى أواخر القرن تحمل مياسم تلك الحرب الهائلة ونتائجها المشؤومة وتستدعي تغيراتٍ جذريةً في حياة الغرب الأوربيّ بخاصةٍ والعالم بعامّة، تعاقبت حتى نهاية القرن؛ فمما لاشك فيه أنّ أي حديث في سمات آداب تلك المرحلة وتياراتها ومنطلقاتها ودوافعها وطوابعها يستلزم بالضرورة تصورًا عامًا لتلك المرحلة التي استمد منها الأدب نسْغَه وحياته:

أسْدَل انتهاء الحرب العالمية الثانية الستار على فترةٍ عصيبةٍ هزّت العالم هزًّا عنيفًا؛ وخلفت الدمار والموت والفوضى والقلق والاضطراب والتمزّق لتعِلن بزوغ عصرٍ جديد التفت فيه العالم لمداواة جراحه النازفة والشروع في بناء مستقبلٍ يغيب منه شبح الحرب إلى الأبد...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت