فهرس الكتاب
وينقسم العالم إلى متقدم ومتخلف، وقوي وضعيف، وغني وفقير، ويشتد الصراع لاقتسام مناطق النفوذ... تحت سمع الأمم المتحدة وبصرها، تلك المنظمة التي بدت عاجزة لأنها صورة لصراعات الأقوياء، بل ألعوبة في يد الأقوياء، وتنشب معارك داخلية في أمكنة عديدة سببها التمييز العنصري والاستعمار التقليدي والصراع الطبقيّ والصراعات العقائدية والسياسية والصدام مع العقائد والأنظمة التقليدية، وتتفجر حركات العمال والشباب وتكثر الإضرابات والتظاهرات التي تبلغ أحيانًا درجة العنف وتتسع لتشمل أقطارًا عديدة ويشتد القمع والإرهاب من جهة السلطات الظاهرة والخفيّة...!
وتنقسم المجتمعات إلى جبهتين، إحداهما تمتلك المال والصناعة وتمسك بزمام الاقتصاد تسيّره كما يهوى الاحتكار وحيث تدر الأرباح والثانية فقيرة بائسة محرومة؛ فترى من جهة شركاتٍ ضخمة متنافسة وتوسعًا في الآلية المقتدرة والأبنية الضخمة والمكاتب الفخمة والأسواق الباذخة وتدفقًا في الإنتاج ولاسيّما الحربي والكماليّ؛ ومن جهة ثانية طبقات محرومة كادحة وجماهير من العمال المسخرين بلقمة عيشهم والعاجزين عن الاستمتاع بما تصنعه أيديهم وتلافي ضروريات عيشهم. تناقض تبرزه للرأي مدن الصفيح وجبال القمامة وتراكمات البؤساء في دهاليز الجوع والمرض...! الأغنياء يكسبون ثمرات الحرب ويزدادون غنى والفقراء يخسرونها ويزدادون فقرًا... وتتفاقم الفوارق ويشتد الصراع ومعه القمع إلى ما لانهاية....!