فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 209

ثم... مثلي، تألّم ومتْ دون كلام.!

لامارتين A.De lamartine - (1790-1869)

ألفونس دولامارتين شاعر رومانسيّ كبير وقاصّ ومؤرخ. ولد في ماكون بفرنسا، ونشأ في وسطٍ مثقّف متدّين أتاح له العلم والمطالعة والتأمل والأحلام. كتب الشعر في سنّ مبكرة وقام برحلةٍ إلى إيطاليا أغنت شعره بألوان عذبةٍ جديدة. وفي عام 1814 دخل في خدمة لويس الثامن عشر، إلا أنه سرعان ما استقال ليتفرغ لأشعاره ورحلاته. وبعد تجربة حبٍ عنيفة كتب"التأمّلات"في عام 1820. ثم عُيّن سكرتيرًا في السفارة الفرنسية بفلورنسا. وفي عام 1823 أصْدَر"التأملات الجديدة، وموت سقراط"وغير ذلك من الأعمال، وأصبح عضوًا في الأكاديمية. واستقال في عام 1833 ليقوم برحلته إلى الشرق. ثم أصبح نائبًا في البرلمان عام 1835 مبتدئًا حياته السياسيّة. وطبع"جوسلين، وسقطة الشيطان"وألف كتابًا نثريًا في تاريخ الجيرونديين، ثم شارك في إعداد ثورة عام 1848 وأصبح بعدها وزيرًا للخارجية فرئيسًا للحكومة المؤقتة. وفي عهد لويس نابليون عاد إلى تفرغه للشؤون الأدبيّة في ظروفٍ من الاضطرابات السياسية وأصدر قصص (المناجيات، وغرازييلا ورفائيل) ثم ألّف (الدروس المعتادة في الأدب، وتاريخ إعادة الملكية) .

لامارتين والغنائية الرومانسية

تعود غنائية لامارتين الرومانسيّة إلى ثلاثة عوامل:

1-مطالعاته في فيرجيل وبترارك وبايرون وراسين وروسّو وبرناردن دوسان بيير وشاتوبريان وأمثالهم..

2-انطباعات الطفولة بتأثير تربيته الدينيّة المرهفة

3-حبُّه لألفير

وهكذا دخل لامارتين الحياة مشغوفًا بالمثاليّ والجميل ومعتقدًا بالسعادة والفضيلة. فكان يبحث عنهما في المجتمع فلا يجدهما فيلجأ إلى الطبيعة. وهذه تحدثه عن اللّه، فيسمو بشعوره نحوه حتى يغيب فيه بنشوة صوفيّة.

ويمكن إعادة النصوص الرومانسية المتميزة عند لامارتين إلى ثلاثة أنماط:

1-مشاهد أو ذكريات في إطار من الطبيعة

2-الكآبة والإحباط واليأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت