فهرس الكتاب
وروحي هي السّهل الذي يُعَطّر نفَسَه بأجمل الأزاهير .
حين تستنشقه
روحي غابة، ولأجلك وحدك،
تمتلئ أغصانها المظلمة بالهمسات العذبة
والأشعة الذهبيّة
لأن عينيك تفيضان حلاوة لا تنتهي
ويديك الصغيرتين المرحتين المباركتين،
لم تقترفا إثمًا بعد
وخطاك الفتيّة لم تطأ مستنقعنا
أنت أيها الرأس المقدس، أيها الولدُ الأشقر الشّعر،
أيها الملاك الجميل ذو الهالة الذهبيّة!
ما أجمل الطفل بابتسامته العذبة،
وبراءته الصافية،
وصوته الذي يريد أَن يقولَ كل شيء
وبكائه الذي سرعان ما يهدأ..!
مجيلًا نظراته المندهشة المبهورة،
مقدّمًا في كل مكان، روحه الشابة للحياة،
وثغره للقُبَل
يا إلهي..! أسألك أن تقيني وجميع من أحب:
إخوتي وأقاربي وأصدقائي، وحتى أعدائي
إذا طغى الشرّ،
من أن تريني، يا إلهي، صيفًا بلا أزاهير قرمزيّة
وقفصًا بلا عصافير،
وخلية بلا نحل،
وبيتًا بلا أولاد..!
نابليون
من قصيدة هوغو"هو"Lui
في ديوانه"الشرقيات"
.."عندما تتجلّى لي تحلّق قصائدي شعلًا نارّية،"
مزدحمةً على شفتيّ تمجيدًا أو عذلًا،
فكأن نابليون الشمس وأنا عابدها"ممْنون"! [1] .
أنتَ المهيمن على عصرنا، ملاكًا أو شيطانًا، لا يهمّ،
ها، نسركَ اللاهث في الأعالي يخطفنا في تحليقه،
إن العين التي افتقدتك لتراك في كل مكان،
وفي لوحاتنا تلقي دومًا خيالك العظيم،
نابليون، سواءٌ في بهائه أو انطفائه،
واقف دومًا على عتبة القرن..!" [2] "
إيقاع العصر في نظر هوغو
من مقدمة"أوراق الخريف" [3]
(1) "ممنون"بطل أسطوري مصري -إغريقي ذهب لنجدة طرواه وقتله آخيل وكان يعبد الشمس ويعدها أمّه وتروي الأساطير أن تمثاله كان يصدر أنغامًا شجية حين تطلع الشمس عليه وكأنه يحيّيها (المؤلف)
(2) ترجمة المؤلف.
(3) ترجمة المؤلف.