فهرس الكتاب
"إن هذه البرهة السياسية خطيرة، لا ينكر ذلك أحدٌ من الناس، ومؤلف هذا الكتاب أقلهم معرفة: ففي الداخل أعيد النظرُ في كلّ القضايا الاجتماعية، وكلّ أعضاء الكيان السياسيّ هُصِروا وصُهروا أو أعيد تشكيلهم في بوتقة الثورة، وعلى سندان الصحافة الصاخب..!"
وفي الخارج، نجد هنا وهناك، على حدود أوربا شعوبًا تباد بأجمعها، وتهجّر جماعات جماعات، وتكبل. فإيرلندة غدتْ مقبرة وإيطاليا سجنًا كبيرًا، وسيبريا منفى البولونيين. وفي كل مكان، حتى في أكثر الأمكنة هدوءًا بدأ الذعر والتفكك، فإذا أرهفت السمع، تناهى إليك الضجيج المبهم الصادر عن الثورات التي تغلغلت أنغامها حتى بلغت أساس الممالك الأوربية. وكلها تفرعات من الثورة المركزية الكبرى التي كانت باريس فوّهة بركانها.
وأخيرًا، في الخارج كما في الداخل، أصبحت العقائد تصطرع والضمائر تصطخب، وأغربُ ما في الأمر ظهور دياناتٍ جديدة استدعت صيغًا جديدة، حسنة من ناحية، وسيئة من ناحية أخرى وظهرت الديانة بحلّة جديدة، وغدت روما مدينةُ الإيمان تطاول باريس مدينة الفكر، وعُرضت جميع النظريات والتصورات والمذاهب على محكّ الحقائق، وكثر النظر والسّبْر والكشف في قضية المستقبل كما هو الأمر بالنسبة إلى الماضي..""
نوفمبر 1831
شيلّي percy Shelley - 1795-1822
يُعَدَّ الشاعر شيلّي مثالًا للرومانسية الانجليزية. درس الشعر اليوناني وتشبّع بالفلسفة الأفلاطونية، وكتب وهو طالب في أوكسفورد أول كتبه وهو (ضرورة الإلحاد 1811)
كان صاحب فلسفة اجتماعية مثالية، يؤمن بتقدم الإنسان وكماله، وأن الكون تنساب فيه روح الحب، وقد وقف ضد الطغيان والقسوة والعنف ومجدّ العقل والحبّ.