المتعارف بين الناس ، بل الولايات كلها بما فيها الملك . وهذا الآن واقع في زماننا فإنك ترى ولاة الأمور صغارا في الأعمار ، وإلا ففي العلم المشروط في الملوك .
والفاحشة المراد بها التهتك من قلة حياء النساء والرجال ، وارتكابهم الفاحشة ( الزنا ) وهذا قد وقع ويقع كل يوم ، وأكثره من الأكابر ونسائهم وبناتهم .
والعلم في الرُذالة: أي الفسقة ، وهذا قد تحقق في المنتسبين إلى العلم من حلق اللحى ، واتخاذ المعازف وآلات اللهو في بيوتهم واستماع الغناء بلا مبالاة ، وحضورهم الحفلات الساهرة والأعراس المنكرة . فمنهم من ببيته الراديو أو التلفزيون أو العرطبة ( العود ) أو الكوبة ( الدربكة ) ... اللهم ثبتنا على ما يرضيك ويرضي نبيك سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم .
* وأمُرْ بالمعروف وإن لم تفعله كله وانه عن المنكر وإن لم تجتنبه كله .
{ الفتن }
حديث في سبب حلول البلاء بالمسلمين
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء ، إذا اتخذ الفيء دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، وتعلم لغير الدين ، وأطاع الرجل امرأته ، وعق أمه ، وأدنى صديقه وعق أباه ، وظهرت اللأصوات في المساجد ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره ، وظهرت القينات والمعازف ، وشربت الخمور"
، ولَعن آخر هذه الأمة أولَها ، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا
ومسخا وقذفا ، وآيات تتَّابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع" (1) ."
قال الشيخ: لعل الخامسة عشر هي لبس الحرير . وقوله ( آيات تتَّابع ) أصله تتتابع ، إلا أن التاء الأولى تحذف تخفيفا . قال ابن مالك رحمه الله في ألفيته:
وما بتاءين ابتدي قد يقتصر فيه على تا كتبين العبر .
{ المهدي }