فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 114 من 121

المهدي عليه السلام محفوظ في شأنه كله لأنه ولي ، معصوم في حكمه لأنه خليفة المصطفى (2) صلى الله تعالى عليه وسلم كأبي بكر ، رضي الله عنه .

فأبو بكر خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمر خلف أبا بكر ، وعثمان خلف عمر ، وعلي خلف عثمان ، رضي الله تعالى عنهم . وهذه مزية للمهدي على عمر فمن دونه ، والمزية لا تقتضي الأفضلية .

1 -الترمذي في سننه 3/335 (2308) من حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه ،

وقال: غريب . وفي الباب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه (2307) .

2 -قلت: إن المهدي خليفة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، لأنه لا يتقدمه خليفة .

فإنه عليه السلام يبايع خليفة على المسلمين بعد اختلاف الأمة وفرقتها ، وبه يكون

صلاحها ونجاحها ، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى:

"يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل فيبايع بين الركن والمقام ..."

الحديث أخرجه أبو داود (4286) بإسناد صحيح .

إن الخليفة الذي عناه الحديث هو السلطان عبد الحميد بن عبد المجيد ، رحمه الله تعالى

ورضي الله عنه . فبعد عزله وموته صارت الخلافة صُوريّة ـ ثم عطلت سنة 1924 م ـ

ووقعت الفرقة والاختلاف . وهذا الاختلاف هو مرحلة الملك الجبري القسري المستبد

، الذي جاء عقب الملك الوراثي ، وهو الذي يتقدم الخلافة الراشدة .

ولقد بيّن نبيّنا صلى الله تعالى عليه وسلم ، في الحديث الصحيح ، هذه المراحل بقوله:

* علامات الساعة العظام مجموعة في كلمة"معديش".

قلت: وذكر شيخنا رحمه الله منها: المهدي ، عيسى ، عليهما السلام ، دابة الأرض ، الدجال ، الدخان ، يأجوج ومأجوج ، طلوع الشمس من مغربها .

{ التفسير }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت