* قلت: تقدم في الفصل الثاني من الباب الثامن والثلاثين ، ذكرنا لبعض الفوائد في التفسير ، والتي أفادها شيخنا من شيخه علي الشائب رحمهما الله تعالى (1) .
ـ قال تعالى: { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ... } (2) .
قال الشيخ: هي خصال الفطرة .
وفي قوله تعالى { والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم} (3) .
يقول سبحانه: إن كنتم ترون في مخالطتكم إياهم مشقة ، فالله تعالى قادر على أن يكلفكم بشيء فيه مشقة أعظم من مشقة المخالطة ، فما عليكم إذا إلا أن تخالطوهم بالمعروف والإصلاح .
وفي قوله تعالى: { الطلاق مرتان } (4) . أي اثنان . وينبغي لمن يطلق أن
="تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم"
تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة ، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ، ثم يكون
ملكا عضوضا ، أوعاضا ( وراثيا ) ، ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم يكون ملكا
جبريا ، ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"."
1 -انظر: ص 95 .
2 -البقرة الآية رقم ( 124) .
3 -البقرة الآية رقم (220) .
4 -البقرة الآية رقم (229) .
يتروى في الطلاق بأن لا يزيد على مرة عند تلفظه به . وهذا هو الحكمة في ايثار ايراد مرتان لا اثنان ، لما يفهم من الأخير أن الطلاق قد يكون إثنين في مجلس واحد (1) .
ـ المناسبة في قوله تعالى: { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } (2) . لما قبله من الآيات ، هي: لما كان الاشتغال والاعتناء بشأن الأولاد ، من ارضاع وغيره ينشأ عنه غالبا غفلة عن أداء الصلاة في أوقاتها . نبهنا الله تبارك وتعالى ، وأمرنا بالمداومة عليها بأدائها في مواقيتها .