ـ وقال تعالى: { وإن تبدوا الصدقات فنعمّا هي ، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء ... } (3) . هذا في الصدقات المفروضة . وأما في صدقة التطوع فالاخفاء أفضل . ولا يبعد أن يكون إظهار الصدقات المفروضة مطلوبا ، وذلك كأن يكون فيه تنشيط للآخرين .
ـ وفي معنى قوله تعالى: { قالوا أضغاث أحلام } (4) .
أي مختلطة ، لا يميز منها الخبيث من الطيب ، فيكون في الآية الشريفة أضافة مشبه إلى مشبه به أي أحلام كالأضغاث .
ـ وفي معنى قوله تعالى { ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا } (5) . أي لنعلم ذلك علم إظهار .
قال: لما كانت الأشياء معلومة له سبحانه وتعالى بداية ونهاية كان تفسير قوله
1 -قلت: فحقهما أن يقعا مرة بعد مرة وإن صحا دفعة واحدة .
وهذا مراد الشيخ رحمه الله تعالى .
2 -البقرة الآية رقم (238) .
3 -البقرة الآية رقم (271) .
4 -يوسف الآية رقم (44) ، والأنبياء الآية رقم (5) .
5 -الكهف الآية رقم (12) .
جل شأنه وعز سلطانه: لنظهر علمنا لغيرنا .
* وأصحاب الكهف سبعة وثامنهم كلبهم . واسم كلبهم قطمير ، وسيدخل معهم الجنة لحبه إياهم .
قال تعالى: { ما يعلمهم إلا قليل } (1) .
قال ابن عباس ، رضي الله عنه: أنا من القليل ، لقد كانوا سبعة وثامنهم كلبهم (2) .
1 -الكهف الآية رقم (22) .
2 -قلت: ويؤيد هذا القول ما جاء عن بعضهم:"إن الله تعالى لما ذكر المقولتين"
الأوليين { ثلاثة رابعهم كلبهم } و { خمسة سادسهم كلبهم } عقب عليهما بقوله
{ رجما بالغيب } . ولما ذكر المقولة الثالثة سكت عنها ، وأدخل عليها الواو للتأكيد
{ ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم } .
ولقد ألهمني الله تعالى بمنه وكرمه دليلا في تقرير ما ذهبوا إليه: وهو في قوله تعالى: