الصفحة 104 من 234

وإذا تركته تقليدا للمجتمع الفاسد مع اعتقادها بفريضته فهي عاصية مخالفة لتعاليم القران { وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } وغير المسلمة وان لمتؤمر بالحجاب لكنها لا تترك تفسد في المجتمع وتتعرى أمام الرجال وتخرج بهذه الميوعة والانحلال الذي نراه في زماننا فإن هناك آدابا اجتماعية يجب أن تراعي وتطبق على المجتمع وتستوى فيها المسلمة وغير المسلمة حماية للمجتمع وذلك من السياسات الشرعية التي تجب على الحاكم المسلم .

ثم قال: بعد كلام سبق ولما كان الوجه اصل الزينة ومصدر الجمال والفتنة لذلك كان ستره ضروريا عن الأجانب والذين قالوا ان الوجه ليس بعورة اشترطوا الا يكون عليه شيء من الزينة كالأصباغ والمساحيق التي توضع عادة للتجمل وبشرط امن الفتنة فإذا لم تؤمن الفتنة فيحرم كشفة

ومما لا شك فيه إن الفتنة فذ هذا الزمن غير مأمونة لذا نرى وجوب ستر الوجه حفاظا على كرامة المسلمة وقد ذكرنا بعض الحجج الشرعية على وجوب ستره في بحث ( بدعة كشف الوجه ) من سورة النور ونزيد هنا بعض أقوال المفسرين في وجوب ستر الوجه ثم ذكر كثيرًا من أقوال علماء التفسير.ثم الشيخ محمد بن على الصابوني أشار إلى أن الشيخ ناصر الدين الألباني قد أخطا حيث أفتى بأن المرأة لا يجب عليها ستر وجهها فقال ومن درس حياة السلف الصالح وما كان عليه المجتمع الإسلامي في عصره الذهبي من التستر والتحفظ والصيانة عرف خطأ هذا الفريق من الناس الذين يزعمون أن الوجه لا يجب سترة بل يجب كشفه.

ويدعون المرأة المسلمة أن تسفر عن وجهها بحجة أنه ليس بعورة لأجل أن يتخلصوا من الأثم بزعمهم في كتم العلم وما دورا أنها مكيدة دبرها لهم أعداء الدين وفتنة من أجل التدرج بالمرأة المسلمة إلى التخلص من الحجاب الشرعي الذي عمل له الأعداء زمنًا طويلًا وإنا لله وإنا إلية راجعون .

وقد أطال الصابوني في موضوع الحجاب وذلك في سورة النور وفي سورة الأحزاب . (71)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت