الصفحة 114 من 234

ثم ذكر حكمة ذلك فقال (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) دل على وجود أذية إن لم يحتجبن وذلك لأنهن إذا لم يحتجبن ربما ظن أنهن غير عفيفات فيتعرض لهن من في قلبه مرض فيؤذيهن أهـ . (87)

وقال: ابن الجوزي في تفسيرة (زاد المسير في علم التفسير ) قوله تعالى: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) قال ابن قتيبه يلبس (ذَلِكَ أَدْنَى) أي: أحرى واقرب (أَنْ يُعْرَفْنَ) أنهن حرائر (فَلا يُؤْذَيْنَ) أهـ . (88)

وقال: الشيخ محمد الأمين الشنقيطي . في تفسيرة ( أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقران ) ومن الأدلة القرآنية على احتجاب المرأة وسترها جميع بدنها حتى وجهها قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ }

فقد قال: غير واحد من أهل العلم إن معنى (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) إنهن يسترون بها جميع وجوهن ولا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة تبصر بها وممن قال به ابن مسعود وابن عباس وعبيدة السلماني أهـ . (89)

وقال ابن كثير في تفسيرة يقول تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمر النساء المؤمنات خاصة أزواجه وبناته لشرفهن بأن (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) ليتميزن عن نساء الجاهلية وسمات الإماء والجلباب هو الرداء فوق الخمار قاله ابن مسعود وعبيدة وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعطاء الخراساني وغير واحد وهو بمنزله الإزار اليوم قال الجوهري: الجلباب الملحفة قالت امراه من هذيل ترثي قتيلا لها

تمشي النسور الية وهي لاهية مشي العذاري عليهن الجلابيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت