الصفحة 115 من 234

قال على بن ابي طلحة عن ابن عبس امر الله النساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة ان يغطين وجوهن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة وقال محمد بن سيرين سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز وجل (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) فغطى وجهه ورأسه وابرز عينه اليسري وقال ابن أبي حاتم: حدثنا ابو عبد الله الطهراني فيما كتب إلى حدثنا عبد الرازق أخبرنا معمر عن ابن خيثم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة قالت لما نزلت هذه الآية (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) خرج نساء الأنصار كان على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها أهـ . (90)

ولو ذهبنا نذكر ما قاله الصحابة والمفسرون والعلماء لطال بنا الكلام وفيما ذكرنا كفاية وكلهم صرحوا بكيفية حجاب المرأة المسلمة وهو أن عليها أن تستر وجهها وجميع بدنها عن الرجال الأجانب امتثالًا لأمر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .

فالله تعالى أمر رسوله والرسول أمر جميع نساء المؤمنين والصحابة والتابعون لهم بإحسان وضحوا معنى ما أمر الله به وأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم وكل مسلمة نقية تقية شريفة عفيفة علمت بما جاء عن الله وعن رسوله فكانت خير خلف لخير سلف .

كل مسلمة ترجو ثواب الله , وتخشى عقابة لا تغنج ولا تفرنج , ولا تبرج , بل تستر بلباسها لباس الحشمة , والوقار , لباس المؤمنات لا لباس الداعرات المغرورات , تَسْتُرُ بهندامها , وجلبابها , وجْهَهَا وجميع مواضع الفتنه والإغراء منها هذا اللباس هو الذي به الحفظ والسلامة والصيانة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت